فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 3562

أولاده وأشقاصه ، وعبيد عبده المأذون له . وكذا إن قال: عبدي حر أو أمتي أو زوجتي طالق ولم ينو معينًا تناول الكل ) .

ش: أما كون قائل ما ذكر يعتق عليه مكاتبوه ومدبروه وأمهات أولاده ؛ فلأن كل واحد منهم داخل في مسمى المملوك ، وقد حرره .

وأما كونه يعتق عليه أشقاصه ؛ فلأن الشقص مملوك له وقد أعتقه .

وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد: أن الشقص لا يعتق إلا أن ينويه ؛ لأنه لا يملكه .

والأول المذهب .

وأما كونه يعتق عبيد عبده المأذون له ؛ لأن العبيد وما يملكه ملك السيد .

قوله: (( وكذا إن قال: عبدي حر . . . إلى آخره ) )هذا مبني على قاعدة وهو أن الاسم المفرد والمضاف يقتضي العموم ، وهذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله تعالى .

قال في رواية حرب [1] : لو كان له نسوة فقال: امرأته طالق أذهب إلى قول ابن عباس: يقع عليهن الطلاق وليس هذا مثل قوله: إحدى [2] الزوجات طالقة .

وعلى هذا جمهور علمائنا القاضي وأصحابه وغيرهم ؛ لقوله سبحانه: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [ إبراهيم: 34 ] ، وقوله سبحانه: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [ البقرة: 187 ] . وهذا شامل لكل نعمة ولكل ليلة .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) ) [3] . وهو يعم كل صلاة جماعة .

وقال الموفق في المغني: الصحيح أنه يقع على واحدة مبهمة ؛ كما لو قال: إحداكن طالق ؛ لأن لفظ الواحد لا يستعمل في الجمع إلا مجازًا والكلام بحقيقته .

والأول من مفردات المذهب .

قال: ( وإن قال: أحد عبديَّ حر ولم ينوه ، أو عينه وأنسيه: أعتق أحدهما بالقرعة . فإن مات أقرع ورثته . وإن مات أحد العبدين أقرع بينه وبين الحي . فإن بان الناسي

(1) ... زيادة في الأصل: قال .

(2) ... في الأصل: أحد . وانظر كشاف القناع 4/527 .

(3) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب فضل صلاة الجماعة 1/231ح619 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت