أولاده وأشقاصه ، وعبيد عبده المأذون له . وكذا إن قال: عبدي حر أو أمتي أو زوجتي طالق ولم ينو معينًا تناول الكل ) .
ش: أما كون قائل ما ذكر يعتق عليه مكاتبوه ومدبروه وأمهات أولاده ؛ فلأن كل واحد منهم داخل في مسمى المملوك ، وقد حرره .
وأما كونه يعتق عليه أشقاصه ؛ فلأن الشقص مملوك له وقد أعتقه .
وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد: أن الشقص لا يعتق إلا أن ينويه ؛ لأنه لا يملكه .
والأول المذهب .
وأما كونه يعتق عبيد عبده المأذون له ؛ لأن العبيد وما يملكه ملك السيد .
قوله: (( وكذا إن قال: عبدي حر . . . إلى آخره ) )هذا مبني على قاعدة وهو أن الاسم المفرد والمضاف يقتضي العموم ، وهذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
قال في رواية حرب [1] : لو كان له نسوة فقال: امرأته طالق أذهب إلى قول ابن عباس: يقع عليهن الطلاق وليس هذا مثل قوله: إحدى [2] الزوجات طالقة .
وعلى هذا جمهور علمائنا القاضي وأصحابه وغيرهم ؛ لقوله سبحانه: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [ إبراهيم: 34 ] ، وقوله سبحانه: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [ البقرة: 187 ] . وهذا شامل لكل نعمة ولكل ليلة .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) ) [3] . وهو يعم كل صلاة جماعة .
وقال الموفق في المغني: الصحيح أنه يقع على واحدة مبهمة ؛ كما لو قال: إحداكن طالق ؛ لأن لفظ الواحد لا يستعمل في الجمع إلا مجازًا والكلام بحقيقته .
والأول من مفردات المذهب .
قال: ( وإن قال: أحد عبديَّ حر ولم ينوه ، أو عينه وأنسيه: أعتق أحدهما بالقرعة . فإن مات أقرع ورثته . وإن مات أحد العبدين أقرع بينه وبين الحي . فإن بان الناسي
(1) ... زيادة في الأصل: قال .
(2) ... في الأصل: أحد . وانظر كشاف القناع 4/527 .
(3) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب فضل صلاة الجماعة 1/231ح619 .