بمال في يده صح على الأصح وعتق في الحال ، وفي الولاء روايتان .
قال: ( وإن قال: أنت حر بألف ، أو بعتك نفسك بألف ، فقبل عتق ولزمته الألف . وإلا فلا . وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة: عتق بلا قبول ، ولزمته الخدمة ) .
ش: أما كونه إذا قال: أنت حر بألف ، أو بعتك نفسك بألف فقبل عتق ولزمته الألف وإن لم يقبل العبد فلا [1] : أما في الأولى ؛ فلأن الباء للمعاوضة .
وأما في الثانية ؛ فلصريح المعاوضة .
وأما قوله: أنت حر على أن تخدمني سنة عتق بلا قبول ولزمته الخدمة . هذا ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية المروذي في رجل أعتق عبدًا واستثنى خدمته سنة أو شهرًا فهو جائز ، وذلك لما روي عن سفينة قال: (( كنت مملوكًا لأم سلمة . فقالت: أعتقتك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت . فقلت: إن لم تشترطي عليَّ ما فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت . فأعتقيني [2] واشترطي عليَّ ) ) [3] . رواه الإمام أحمد وأبو داود وهذا لفظه والنسائي والحاكم ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد .
ولأن العبد ومنافعه ملكٌ للسيد . فإذا أعتقه وشرط منافعه فقد أخرج الرقبة ، وبقي المنفعة على ما كانت عليه .
ولأن قاعدتنا صحة الوقف واستثناء منافعه مدة معلومة فكذلك البيع . ويدل عليه حديث جابر .
تنبيبه: طريقة المصنف هي طريقة أبي البركات في أنه يصح هنا بخلاف ما تقدم ، وقيل: فيه الروايتان المتقدمتان في: أنت حر على ألف ، وهذه طريقة أبي الخطاب والشيرازي وأبي محمد ، وقيل: إن لم يقبل هنا لم يعتق رواية واحدة . حكى ذلك أبو الخطاب ، والطريقة الأولى أصح . قاله الزركشي .
فعلى هذا [4] إذا قبل عتق في الحال ولزمته الخدمة سنة .
(1) ... زيادة على الأصل .
(2) ... في الأصل: فأعتقتني .
(3) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في العتق على الشروط 4/22ح3932 . وأحمد 5/221ح21678 . والحاكم في العتق 2/232ح2849 . ولم أره في النسائي .
(4) ... زيادة من المبدع 6/314 .