فرع: إذا بطلت الصفة ببيع أو موت لم يعتق الولد ؛ لأنه لم يصر معتقًا بصفة .
قال: ( وإن قال لعبده: أنت حر على ألف ، أو وعليك ألف: عتق ولا شيء عليه ) .
ش: أما كون العبد يعتق ولا شيء عليه فيما ذكر ؛ فلأنه أعتقه وجعل عليه عوضًا لم يلتزمه ، إذ (( على ) )ليست من أدوات الشرط ولا للمبدل ، وهذا الذي جزم به القاضي في الجامع وابن عقيل في التذكرة وهو الصحيح من المذهب .
قال الموفق والشارح: هكذا ذكره المتأخرون من أصحابنا .
قال في الفروع: يعتق ولا شيء عليه على الأصح ، وجزم به في المنور ومنتخب الأدمي وغيرهما وقدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما وصححه الناظم .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه إن لم يقبل العبد لم يعتق صححها الموفق ، وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ، وذلك لأن (( على ) )تستعمل للشرط والعوض بدليل قوله سبحانه: {قال له موسى هل أتبعك على أن [1] تعلمن مما علمت رشدًا} [ الكهف: 66 ] ، وقوله: {فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا} [ الكهف: 94 ] ، وقال سبحانه عن شعيب عليه السلام: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [ القصص: 27 ] .
وأما كونه يعتق أيضًا ولا شيء عليه إذا قال: أنت حر وعليك ألف على المذهب عند من تقدم ، وحكاه الموفق عن المتأخرين من الأصحاب ؛ وذلك لما تقدم من أنه أعتقه وجعل عليه عوضًا لم يلزمه . والمنصوص عنه في رواية جعفر بن محمد أنه إن لم يقبل العبد لم يعتق ، وذلك لأن السيد قصد المعاوضة فإذا لم يقبل العبد بقي المال على ما كان .
ولو قال في النكاح: زوّجتك ؛ فلأنه انبنى على خمسمائة فقبل الآخر صح ووجب الصداق .
وقوله لأمته: أعتقتك على أن تزوجيني نفسك كقوله: على مائة ، وإن أباه لزمته القيمة ، وقيل: يعتق بقبولها مجانًا ، واختار ابن عقيل: لا تعتق إلا بالأداء فإن باعه نفسه
(1) ... ساقط من الأصل .