ولأنه يعلم من طريق العادة أنه قَصَدَ عَقْدَ عينه على ذلك بصحة العتق فيه ، وهو أن يكون حيًا ، وهذا الذي قطع به القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وابن عقيل في التذكرة والشيرازي .
قال: ( وإن أشكل توأمان أقرع بينهما ) .
ش: أما كونها إذا ولدت توأمين فأشكل الآخر منهما أنه يقرع بينهما ؛ فلأن أحدهما استحق العتق ولم يعلم عينه فيخرج بالقرعة ، كما لو قال: أحد عبدي حر .
قال: ( وحمل المعتقة بصفة وقت التعليق أو الصفة يتبعها ، وفيما بينهما ، لا قبلها ) .
ش: ولد المعتقة بالصفة لا يخلو من أربعة أحوال:
أحدها: إذا كان حملًا وقت التعليق فيتبعها أي العتق ، سواء ولدته قبل وجود الصفة أو بعدها ، وذلك لأنه كعضو من أعضائها .
ولأن التعليق أحد سببي العتق أشبه الآخر .
الثاني: كانت حاملًا حين وجود الصفة فيتبعها ؛ لأن العتق وجد فيها وهي حامل فيتبعها ولدها كالعتق المطلق .
الثالث: حملت به بعد التعليق ووضعته قبل وجود الصفة ففيه وجهان:
أحدهما: لا يتبعها ، صححه الموفق في المقنع ، وذلك لأن الصفة لا يتعلق به لا في حال التعليق ولا في العتق .
والثاني: يتبعها ، وقطع به القاضي في الجامع ، واختاره المصنف قياسًا على ولد المدبرة .
الرابع: حملت به وولدته قبل التعليق فلا يتبعها ؛ لأن التعليق ووجود الصفة لا تعلق لهما بالولد فلم تصح التبعية . ولا أعلم في المذهب في هذا القسم خلافًا صريحًا وكلام أبي محمد في المقنع وأبي الخطاب في الهداية يوهم الخلاف . قاله الزركشي .
تنبيه: قول المصنف وغيره: أن ولد المعتقة بالصفة يتبعها ، شرطه يدل أنه يعتق تبعًا لأمه ، فلو لم تعتق الأم لموتها ونحو ذلك قبل وجود الصفة لم يعتق وهو صحيح ، صرح به الأصحاب . قاله الزركشي .