فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 3562

اليمين ، فلم يقع العتق بعد ذلك .

وعنه: لا تعود الصفة ، سواء وجدت حال ملكه أو لا . ذكرها أبو العباس وذكرها مرة قولًا .

تنبيه: محل الخلاف إذا كان الشرط لا يقتضي التكرار مثل إن ، أما إن اقتضى التكرار مثل كلما فإن الصفة تعود بعوده قولًا واحدًا .

وأما كون السيد إذا مات قبل وجود الصفة تبطل ؛ فلأن ملكه يزول بموته فبطلت الصفة بموته كسائر تصرفاته الجائزة .

قال: ( وإن قال: إن فعلت كذا بعد موتي فأنت حر ، أو أنت حر بعد موتي بشهر ففعله بعد موته: عتق ) .

ش: أما كون الصفة تنعقد وتعتق على ما قاله المصنف ونقله ابن منصور وحكي عن القاضي ؛ فلأنه إعتاقٌ بعد الموت . فصح ؛ كما لو قال: أنت حر بعد موتي .

ولأن الله سبحانه جعل له التصرف في ثلثه بعد موته ، وهذا تصرف بعد الموت فصح ، وهذا مذهب الشافعي .

فعلى هذا هل يمنع الوارث من التصرف في العبد ؟ فيه احتمالان . ذكرهما في المغني وقطع ابن حمدان في الكبرى بالمنع .

وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن الصفة والحالة هذه لا تنعقد فلا تعتق . نقلها مهنا ، واختارها أبو بكر ونصبها أبو الخطاب في خلافه وصححها الموفق ، وذلك أن الصفة توجد بعد زوال ملكه فلم يصح ، كما لو قال: إن دخلت الدار بعد بيعي إياك فأنت حر .

قال: ( وإن قال: إن فعلته فأنت حر بعد موتي ، أو مدبر ، ففعله في حياته: صار مدبرًا . وإن فعله بعد موته لم يعتق ) .

ش: أما كونه يصير مدبرًا إذا فعل الشرط في حياة السيد ؛ فلأنه وجد شرط القول المذكور وهو مقتضٍ للتدبير .

وأما كونه إذا فعل الشرط بعد موت السيد لم يعتق ؛ فلأنه جعل الموت ظرفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت