وقد ثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله ) ) [1] ولم يأمر في ذلك بوضوء .
الثانية: القهقهة لا تنقض الوضوء . نص عليه ، وبه قال الزهري ومالك والشافعي وابن المنذر وغيرهم .
الثالث: إذا توضأ ثم قلّم أظفاره ، أو حلق رأسه ، أو قص شاربه ؛ فوضوؤه بحاله . نص عليه . وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وجمهور العلماء منهم: أبو حنيفة والحسن بن صالح ومالك والشافعي وإسحاق .
وروي عن مجاهد والحكم وحماد: إيجاب الوضوء من قص الشارب وتقليم الأظفار .
وقال ابن جرير: ظهور بشرة الوجه يوجب غسلها ؛ كظهور قدم الماسح .
وقال في الرعاية: وقيل يبطل الوضوء . يعني: بتقليم الأظفار وقص الشارب وحلق الرأس . قال: وهو بعيد غريب .
وقال ابن تميم: لا تبطل في الأصح ؛ لأن الحكم تعلق بالظاهر فلم يبطل بظهور الباطن ؛ كمن قطعت يده أو انكشطت جلده . ولذلك لا يجزئ غسل البشرة المستترة باللحية عن ظاهرها ، بخلاف الخفية .
ولأنه لا نص فيه ، ولا هو في معنى المنصوص ليلحق به .
وقد روي: (( أن عبدالله بن عمر قلم أظفاره ولم يتوضأ ، فقال له رجل: ألا تتوضأ ؟ فقال: مم أتوضأ ؟ إنك لأكيس ممن سمته أمه كيّسًا ) ). وهذا توبيخ للذي أمره بالوضوء من ذلك .
وهل يستحب أن يمر الماء على موضع القص ؟ قال ابن عقيل: يستحب ذلك لوجهين:
أحدهما: يستحب لما قيل: إن حك الجلد بالأظفار عقيب التقليم وقبل الغسل يورث الجذام .
(1) ... أخرجه البخاري في الأدب ، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا 5/2264ح5756 . ومسلم في الأيمان ، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله 3/1267ح1647 .