فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 3562

الروايتين ، وبها قال جابر بن زيد والشافعي .

قال في شرح الهداية: وهي الصحيحة ؛ لعموم حديث أم حبيبة: (( من مس فرجه فليتوضأ ) ) [1] . و (( من ) )تشمل المذكر والمؤنث ، والمقيد بالذكر موافق لبعض العموم غير مناف له في الباقي .

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلي الله عليه وسلم: (( أيما رجل مس فرجه فليتوضأ ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ ) ) [2] رواه الإمام أحمد .

ولأنه فرج يخرج منه المني والمذي ؛ فأشبه الذكر .

وظاهر كلام الموفق في المغني ترجيح القول بعدم النقض ، وقطع صاحب النهاية بالقول بالنقض . واحتج بما روى الدارقطني في كتاب المجتبى بإسناده عن بسرة بنت صفوان عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا مس الرجل ذكره فليتوضأ ، وإذا مست المرأة قبلها فلتتوضأ ) ) [3] .

وبإسناده عن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضؤون . قالت عائشة: بأبي وأمي هذا الرجال أفرأيت النساء ؟ قال: إذا مست فرجها فلتتوضأ للصلاة ) ) [4] .

قال في الرعاية: وفي لمس المرأة فرجها الذي بين شفريها ، وفرج امرأة أخرى وهو مخرج البول والمني والحيض ، دون لمس أسكتيها وهما شفراها: روايتان . وقيل: بل وجهان كالسحاق بلا إنزال .

والرواية الثانية: لا ينقض . وبها قال مالك ؛ لأن الأحاديث الصحيحة الصريحة قيدت بمس الذكر .

تنبيه: قول المصنف: (( بمس فرجها ) )وحكم مس فرج امرأة غيرها حكم مس فرجها قياسًا على من مس ذكر غيره .

(1) ... سبق تخريجه ص: 273 .

(2) ... أخرجه أحمد 2/223ح7076 .

(3) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر 1/147ح7 .

(4) ... أخرجه الدارقطني في الموضع السابق 1/147ح9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت