فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 3562

ذكرا إلا [1] الذكر . وهو قول قتادة ويحيى بن سعيد ومالك .

ولأن مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: (( من مس ذكره فليتوضأ ) ) [2] أنه لا يتوضأ من مس بقية البدن .

ولأن مسه لا يفضي إلى حدث منه بحال ، أشبه سائر الأعضاء . وعكسه قُبُل الرجل والمرأة .

والثانية: ينقض لمسه . قال في الفروع: ينقض على الأصح . قال في النهاية: وهي أصح . قال الزركشي: وهي ظاهر كلام الخرقي واختيار الأكثرين ، وجزم به جمع من علمائنا ، وقدمه في المستوعب والمحرر . نقل هذه الرواية أبو داود .

وقال في رواية أبي طالب ، عطاء يقول: إذا مس دبره يتوضأ ، وما هو ببعيد أنا أقول به . وهو قول الزهري وسعيد بن مهران والليث بن سعد والمشهور على الشافعي ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( من مس فرجه فليتوضأ ) ) [3] .

ولأنه مخرج معتاد للحدث ؛ فأشبه القُبُل .

وقوله: (( ولا مع حائل ) )يعني: لا ينقض المس أيضًا من وراء حائل ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وهذا قول أكثر أهل العلم .

وقال مالك والليث: ينقض إذا كان ثوبًا رقيقًا . وكذلك قال ربيعة: إذا غمزها من وراء ثوب رقيق لشهوة ، وذلك لأن الشهوة موجودة .

ولنا: أنه لمس فلم ينقض من وراء حائل ؛ كلمس الذكر .

ولأنه لم يلمس جسم المرأة . أشبه ما لو لمس ثيابها لشهوة ، والشهوة لا توجب الوضوء بمجردها ؛ كما لو وجدت الشهوة بغير لمس .

قال: ( وينتقض وضوء المرأة بلمس فرجها ) .

ش: هذا إذا قلنا بالنقض بالذكر ، وهو مبني عليه ، وهذا الذي قاله المصنف إحدى

(1) ... زيادة من الإنصاف 1/209 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 265 .

(3) ... أخرجه النسائي في الغسل والتيمم ، باب الوضوء من مس الذكر 1/216ح444 عن بسرة . وابن ماجة في الطهارة ، باب الوضوء من مس الذكر 1/162ح481 عن أم حبيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت