فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 3562

وعن الشافعي قولان كالروايتين . وقال مالك: إن التذّ الملموس لزمه الوضوء ، وإلا فلا . ويجب أن تحمل رواية النقض عندنا على ذلك . ذكره في شرح الهداية وهو المذهب .

قال في الفروع: لا ينقض على الأصح ، وصححه المجد والأزجي في النهاية وابن هبيرة وابن عبيدان وصاحب مجمع البحرين والتصحيح ؛ لأن النص إنما ورد بالنقض في اللامس ، فاختص به كلمس الذكر .

ولأن الشهوة من اللامس أشد منها في الملموس ، فامتنع القياس .

والثانية: ينتقض وضوؤه أيضًا . صححه ابن عقيل . قال الزركشي: اختارها ابن عبدوس وجزم به في الإفادات ، وقدمه في المغني وابن رزين في شرحه . وحكى القاضي في شرح المذهب: إن كان اللامس رجلًا انتقض طهره رواية واحدة .

وقال في الرعاية: وقيل: ينتقض وضوء المرأة وحدها . وقيل: مع الشهوة منها ؛ لأن ما ينتقض بالتقاء البشرتين ، يستوي فيه اللامس والملموس كالجماع .

فعلى رواية عدم النقض ؛ إذا لمس الرجل فرج امرأة لم ينتقض طهرها بحال .

وعلى رواية النقض: إن كان لشهوة انتقض وضوؤها كمسه لغير فرجها . وإن لم تكن بشهوة لم ينتقض ؛ لأن طهره إنما انتقض بكونه مس فرجًا لا بلمس النساء ، وذلك لا يؤثر في الملموس على كلتا الروايتين .

قال: ( ولا ينقض لمس سن وشعر وظفر ودبر ، ولا مع حائل ) .

ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا في لمس السن والشعر والظفر ؛ لأن ذلك لا يقع عليها الطلاق بإيقاعه عليه ولا الظهار ؛ فأشبه الثوب .

وأما قوله: (( ودبر ) )يعني: لا ينقض لمسه أيضًا . قال الخلال: العمل عليه وهو الأشيع في قوله وحجته . قال في مجمع البحرين: لا ينقض في أقوى الروايتين .

قال في الفروع: وهي أظهر . واختارها جماعة منهم المجد في شرحه ، وقدمه ابن رزين في شرحه وصححه في التصحيح ، وهو ظاهر كلامه في المنور والمنتخب فإنهما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت