فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 3562

وغيرهما . وهو ظاهر كلام الخرقي والمحرر وغيرهما ، واختاره القاضي .

وقيل: لا ينقض لمسها . اختاره المجد وغيره ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

وأما العجوز فهي كالشابة على الصحيح من المذهب . وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا . وجزم به في المستوعب والمغني والكافي والشرح وغيرهم . وصححه الناظم وقدمه ابن عبيدان والرعاية الكبرى .

وقيل: لا ينقض . وأطلقهما في الفروع .

الثاني: ظاهر كلامه: أن مس الصغيرة لا ينقض الوضوء . وقدمه في الرعاية الصغرى وأطلقهما في الفروع . وصرح المجد: أنه لا ينقض لمس الطفلة وإنما ينقض لمس التي تشتهى ، ولعله مراد من أطلق . وظاهر كلام كثير من علمائنا: أن الصغيرة كالكبيرة . وجزم به في المستوعب والتلخيص والإفادات والمغني والكافي والشرح وغيرهم . وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن عبيدان .

المسألة الثانية: مس المرأة الرجل لشهوة ينقض الوضوء على الصحيح من المذهب . وقطع به الأكثر ، وبها قال مالك والشافعي ؛ لأنها شخص لمس لمن هو محل لشهوته ، فأشبه لمسه لها بل أولى ؛ لأن لمسها أدعى إلى الحدث لفرط شهوتها .

المسألة الثالثة: أن لمس الرجل والمرأة الأمرد بشهوة ينقض الوضوء منهما . وحكاه في الإيضاح وحكاه ابن تميم وجهًا .

وقال القاضي في المجرد في سياق ما ينقض: وكذلك إذا لمس الرجل الرجل ، والمرأة المرأة لشهوة يعني: ينقض الوضوء . وهو قياس المذهب . وخرج أبو الخطاب في لمس الأمرد: أنه ينقض نظرًا إلى ميل الطباع إليه في حق كثير من الناس . وحكاه صاحب الرعاية رواية عن الإمام أحمد . وهذا قول متوجه وسببه: أنا قد رأينا جميع ما يترتب على الوطء في الفرج من إفساد العبادات من الحج والصوم والاعتكاف وغير ذلك ، يترتب على الوطء في الدبر ؛ فتكون دواعيه من اللمس والقبلة وغيرها كدواعي الآخر . ولا خفاء أن ميل الطباع الآدمية بعضها إلى بعض أكثر وأغلب من ميلها إلى غير جنسها من البهائم وغيرها ، ولا يجحد ذلك إلا من يكابر عقله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت