فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 3562

والثانية: إذا مست امرأة قبله لشهوة ؛ فإنه ينتقض طهرها ؛ لأنها قد مست إما فرج امرأة وإما بشرة رجل لشهوة . وهو معنى قول المصنف: (( أو لمس ذكر ذكره ، أو أنثى قبله لشهوة فيهما ) ).

ولا ينتقض وضوء الخنثى في الصورتين بكونه ملموسًا ؛ لأن وضوء اللامس يحتمل أن نقضه كان بمس الفرج . ومس الخنثى المشكل له صور كثيرة جدًا ، وإنما اقتصرنا على ما ذكر المصنف لأجل الخوف من التطويل .

قال: ( ومنها أن يمس امرأة بشهوة ، أو تمسه بها ، أو يمسا بها أمردَ مشتهى ) .

ش: هذا الناقض الخامس . ذكر المصنف ثلاث مسائل:

الأولى: أن مس الرجل المرأة لشهوة ينقض وضوءه . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وبه قال علقمة وعبيدة والشعبي والنخعي والحكم وحماد والثوري ومالك وإسحاق قالوا: يجب الوضوء على من مس قبل أو لمس لشهوة ، ولا يجب على من قبّل للرحمة ، والدليل: الآية ؛ فإن المتبادر إلى الفهم من مطلق النساء: ما يقصد منهن غالبًا من التلذذ وقضاء الشهوة .

ثم لو كانت عامة ؛ لخصصناه بخبر القبلة ، وحملناه على قبلة الشفقة والرحمة جمعًا بينهما .

ولأن لمس الشهوة مظنة الحدث بالمذي أو المني فأقيم مقامه ؛ كالنوم والوطء مع الإنزال . وعكسه الخالي عن الإنزال ؛ فإنه لا يفضي إليه فأشبه نوم الجالس يسيرًا .

فرع: الأول: ظاهر كلامه: لا فرق بين الأجنبية وذات المحرم والكبيرة والميتة والعجوز ؛ فهن كالشابة الحيّة الأجنبية .

أما ذات المحرم فهي كالأجنبية على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا . وجزم به في المستوعب والتلخيص والمغني والكافي وغيرهم ، وصححه الناظم ، وقدمه ابن عبيدان والرعاية الكبرى .

وقيل: لا ينقض . وقدمه في الرعاية الصغرى ، وأطلقهما في الفروع ، وحكاهما ابن عبيدان وغيره روايتين .

أما الميتة فهي كالحية على الصحيح من المذهب . جزم به في المستوعب والتلخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت