قال: ( أو لمس القبل والذكر من خنثى ، أو لمس ذكر ذكره ، أو أنثى قُبُله لشهوة فيهما ) .
ش: اعلم إذا لمس قبل الخنثى المشكل قال في شرح الهداية: ينبني لنا على أربعة أصول:
أحدها: مس النساء .
والثاني: مس الذكر .
والثالث: مس المرأة فرجها .
والرابع: هل ينتقض وضوء الملموس أم لا ؟ على روايتين .
وجملته: أنه متى وجد في حقه ما يحتمل النقض وما لا يحتمله ؛ تمسكنا بيقين الطهارة ولم نزلها بالشك . هذا إذا قلنا إن الطهارة تنتقض باللمس ، فلا يتصور النقض إلا إذا مس الذكر والقبل معًا ، فأما على الرواية التي تقول: لا مدخل للمس في النقض ؛ فلا معنى لذكر الخنثى .
قال في الشرح: واعلم أن الحكم في ذلك يختلف باللمس ، هل هو للفرجين أو لأحدهما ؟ وهل هو من الخنثى أو غيره أو منهما ؟ وهل الغير ذكر أو أنثى أو خنثى ؟ ونحن نفصل ذلك ليتبين فائدة الأصول الأربعة إن شاء الله تعالى ، ونبني الحكم على القول بالنقض في جميعها . فنقول:
إذا اجتمع لمس الفرجين من لامس واحد: انتقض طهره ؛ لأنه قد مس فرجًا أصليًا بيقين . ثم إن كان هو الخنثى فلا كلام . وهو معنى قول المصنف: (( أو لمس القبل والذكر من خنثى ) ).
وإن كان غيره ؛ اختص النقض به دون الخنثى ؛ لأن الملموس إنما ينتقض وضوؤه في رواية بلمس الرجل للمرأة ، أو المرأة للرجل ، لا بمس الفرج . ولم يتحقق هاهنا .
ولو كان الملموس أحد فرجيه: لم ينقض ؛ لاحتمال كونه خلقة زائدة . وهو معنى قول المصنف ؛ لأنه قيّد النقض بلمس القبل والذكر إلا في صورتين:
إحداهما: أن يلمس رجل ذكره لشهوة ؛ فإن طهر اللامس ينتقض ؛ لأنه قد مس إما ذكر رجل وإما بشرة أنثى لشهوة ، وكلاهما ينقض .