فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 3562

الخامس: لو شرب ماء وقذفه في الحال ؛ نجس ونقض ؛ كالقيء على الصحيح من المذهب . ذكره علماؤنا ، وجزم به ابن تميم والرعاية وغيرهما ، وقدمه في الفروع ، ووجه تخريجًا واحتمالًا: أنه كالقيء بشرط أن يتغير .

السادس: لا ينقص بلغم الرأس ، وهو ظاهر على المذهب . والصحيح من المذهب: أنه لا ينقض بلغم الصدر أيضًا ، وهو ظاهر . ونصره أبو الحسين وغيره .

قال في الفروع: والأشهر طهارة بلغم الرأس والصدر ، وقدمه ابن عبيدان . وعنه: ينقض ، وهو نجس . وجزم به ابن الجوزي ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان في رعايته . قال أبو الحسين: لا ينقض بلغم كثير في إحدى الروايتين . وعنه: بلى . وظاهره: إدخال بلغم الرأس في الخلاف .

قال في الفروع: وقيل: الروايتان أيضًا في بلغم الرأس إن انعقد وازرق . وقال ابن تميم: ولا ينقض بلغم الرأس وهو ظاهر ، وفي بلغم الصدر روايتان:

إحداهما: لا ينقض ، وفي نجاسته وجهان .

والثانية: هو كالقيء . وفي الرعاية: قريب من ذلك .

قال: ( وزوال العقل إلا بيسير نوم قاعد أو قائم ) .

ش: هذا الناقض الثالث ؛ زوال العقل على ضربين: نوم وغيره .

فأما غير النوم فهو: الجنون والإغماء والسكر وما أشبهه ؛ مما يزيل العقل من الأدوية وغيرها . وكذلك زوال العقل لشدة الفزع والرهبة . فكل هذه قد يزول بها العقل ، فإذا وجد شيء من ذلك: انتقض به الوضوء إجماعًا ، سواء كان قليلًا أو كثيرًا .

قال ابن المنذر: أجمع العلماء على وجوب الوضوء على المغمى عليه . وقد نص الإمام أحمد في رواية أبي داود فقال: إذا أفاق من يصرع فليتوضأ ، إلا أن يحتلم ، وزعموا أنه ربما احتلم .

وقال في رواية أبي طالب: إن النبي صلي الله عليه وسلم أغمي عليه فاغتسل ، فإن اغتسل من أغمي عليه فهو أحب إليّ ، وإن توضأ أجزأه .

والفقه فيه: أن زوال العقل أغلظ حالًا من النوم ، وحسُّ صاحبه أبعد من حس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت