مسلول على غير قياس . ومثله القولنج وهو: أن ينعقد الطعام في بعض الأعضاء [1] ولا ينزل عنه .
فهذه الأشياء مخوفة وإن لم يكن معها حمى ، وهي مع الحمى أشد خوفًا . وإن بادره الدم واجتمع في عضو كان مخوفًا ؛ لأنه من المرارة المفرطة . وإن هاجت به الصفراء فهي مخوفة ؛ لأنها تورث يبوسة . وكذلك البلغم إذا هاج ؛ لأنه من شدة البرودة . وقد تغلب على الحرارة الغريزة فتطفيها . ذكره في المغني والشرح .
قوله: (( والحمى المطبقة والصالب والربع ) )وهي الغب . كذا قاله في الرعاية الكبرى .
قوله: (( وما قال طبيبان مسلمان عدلان ) )أي عند الشك فيه: أنه مخوف ، فيرجع إلى قولهما ؛ لأنهما من أهل الخبرة . كذا جزم به علماؤنا ، فظاهره أنه لا يقبل فيه قول واحد ؛ لأنه يتعلق به حق الوارث والعطايا ، وقيل: يقبل لعدم ، وذكر ابن رزين: المخوف عرفًا ، أو بقول عدلين .
فصل [ الأمراض المخوفة ]
قال: ( ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه بفراش بل يدخل ويخرج فمن كل ماله ، والعكس بالعكس ) .
ش: أما كون الأمراض المذكورة مخوفة إذا صار صاحبها صاحبَ فراش ، وغير مخوفة إذا لم يصر على المذهب ؛ فلأن العادة قاضية بذلك فليست مخوفة وعطيته حينئذ من رأس المال . قال: إذا كان يذهب ويجيء فعطاياه من جميع المال . هذا تحقيق المذهب ؛ لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه ، وإن كان لا يبرأ منه فهو كالهرم . وقال أبو بكر: فيه وجه آخر: أن عطيته من الثلث مطلقًا ؛ لأنها مخوفة في الجملة . فوجب إلحاقها به من غير تفصيل ، وهو رواية .
نقل حرب في وصية المجذوم والمفلوج من الثلث فالمجد أثبتها وجعلها ثانية وصاحب الشرح حملها على الأول . وذكر أبو بكر وجهًا آخر: أن عطايا هؤلاء من المال كله .
(1) ... في الأصل: الأعطاء . وانظر المبدع 5/386 .