فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 3562

وقول ابن المنجى أنه يلزم منه التناقض على قول أبي بكر ليس بظاهر فغايته أنه على وجهين .

قال: ( وإن باشر التحام قتال ، أو هيجان بحر ، أو وقوع طاعون ، أو قُدم ليقتل ، وعند الطلق فكمرض مخوف ) .

ش: أما كون من باشر التحام قتال ... إلى وعند الطلق فكمرض مخوف ؛ فلأن الغالب في هذه الصور حصول التلف . فكان ملحقًا بالمريض المخوف مرضه ؛ لأنه في معناه من جهة الخوف .

قوله: (( باشر التحام قتال ) )بأن اختلطت الطائفتان للقتال وكانت كل منهما مكافئة للأخرى أو مقهورة ولا فرق بين كونهما متفقتين في الدين ؛ لأن توقع التلف هنا كتوقع المريض أو آكد فوجب أن يلحق به فأما القاهرة بعد ظهورها فليس بمخوف .

قوله: (( أو هيجان بحر ) )أي: إذا اضطرب وهبت الريح العاصف ؛ لأن الله تعالى وصفهم بشدة الخوف في قوله تعالى: {هو الذي يُسيّركم في البر والبحر ... الآية} [ يونس: 22 ] وظاهره أنه إذا ركبه وهو ساكن فليس بمخوف .

قوله: (( أو وقوع طاعون ) )قال أبو السعادات: هو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهوى فتفسد به الأمزجة والأبدان .

وقال عياض: هو قروح تخرج في المغابن وغيرها لا يلبث صاحبها . وتعم إذا ظهرت .

وفي شرح مسلم: وأما الطاعون فوباء معروف . وهو بثر وورم مؤلم جدًا ، يخرج مع لهب ، ويسود ما حوله ويخضر ويحمر حمرة بنفسجية ، ويحصل معه خفقان للقلب .

قوله: (( أو قُدم ليقتل ) )؛ لأنه إذا حكم للمريض وما حضر الحرب بالخوف مع ظهور السلامة فمع ظهور التلف وقربه أولى .

ولا عبرة بصحة البدن ، سواء كان قصاصًا أو غيره كالرجم . وكذا إذا حبس للقتل . ذكره في الكافي والفروع .

وأسير عند من عادتهم القتل .

مسألة: إذا كان المريض يتحقق تعجيل موته فإن كان عقله قد اختل كمن ذبح أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت