وإن عوفي فكالصحيح ) .
ش: أما كون تصرفات المريض مرض الموت ؛ كما مثل المصنف رحمه الله ؛ كوصيته في أنها لا تلزم لوارث بشيء ، ولا لأجنبيٍ بزيادة على الثلث ؛ فلما روى عمران بن حصين رضي الله عنهما: (( أن رجلًا أعتقَ ستة أعبدٍ له عند موته لم يكن له مالٌ غيرهم . فبلغَ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء . فأقرعَ بينهم . فأعتق اثنين وأَرَقَّ أربعة . وقال قولًا شديدًا ) ) [1] . رواه مسلم .
وإذا لم ينفذ العتق مع سرايته فغيره أولى .
ولأن هذه الحال الظاهر منها الموت ، فكانت عطية فيها في حق ورثة لا يتجاوز الثلث كالوصية ، وعلم منه أن هذه التصرفات إذا وجدت في الصحة فهي من رأس المال بغير خلاف نعلمه . قاله شيخنا .
تنبيه: حكم العطية في مرض الموت حكم الوصية في أشياء:
منها: أنه يقف نفوذها على خروجها من الثلث أو إجازة الورثة .
ومنها: أنها لا تصح لوارث إلا بإجازة الورثة .
ومنها: أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة .
ومنها: أنها تزاحم في الثلث إذا وقعت دفعة واحدة كتزاحم الوصايا .
ومنها: أن خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله ولا بعده .
قوله: (( ودوام قيام ) )هو المبطون الذي أصابه الإسهال ولا يمكنه إمساكه ، فإن كان يجري تارة وينقطع أخرى ؛ فإن كان يومًا أو يومين فليس بمخوف ؛ لأنه قد يكون من فضلة الطعام ، إلا أن يكون معه زخير وتقطيع فيكون مخوفًا ؛ لأنه يضعف البدن .
قوله: (( أو رعاف ) )وهو الدائم ، فإنه يصفي الدم فيذهب القوة .
قوله: (( وأول فالج ) )وهو داء معروف يرخي البدن . قال ابن القطاع: فلج فالجًا: بطل نصفه أو عضو منه .
قوله: (( وآخر سل ) )هو بكسر السين ، داء معروف ، وقد سلّ وأساله الله تعالى فهو
(1) ... أخرجه مسلم في الأيمان ، باب من أعتق شركًا له في عبد 3/1288ح1668 .