وقدمه في الفروع والمغني .
قال في المحرر: وما ثبت له في ذمته ببيع أو إرث أو قرض لم يملك مطالبته به . ومتى قضاه إياه في مرضه ، أو أوصى بقضائه كان من صلب المال ولذلك سقط بموته . نص عليه ، وقيل: لا يسقط . انتهى .
ولو أقر بقبض دينه فأنكر ، رجع على غريمه وهو الأب . نقله مهنا . فظاهره: أنه لا يرجع إن أقر الابن .
فصل في تصرفات المريض
قال: ( مَنْ مرضُه غير مخوف ؛ كوجع ضرس وعين وصداع يسير ، فتصرُّفُه لازمٌ كالصحيح ولو مات منه ) .
ش: أما كون تصرفات المريض غير مرض الموت ، أو مرضًا غير مخوف لازمة كعطايا الصحيح سواء يصح من جميع ماله ؛ فلأن مقتضى الدليل صحة تصرف الإنسان في جميع ماله . تُرك العمل به في عطية المريض المرض المخوف المتصل بالموت لما يأتي . فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه .
قال: ( وإن كان مخوفًا ؛ كبرسام ) .
وهو بخار يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ فيحيل عقل صاحبه . وقال عياض: هو ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي ، ويقال فيه: برسام .
قال: ( وذات الجنب ) .
وهو: قرح بباطن الجنب ، ووجع القلب والرئة ولا يسكن حركها ، وقيل: هو دمل كبيرة تخرج بباطن الجنب وتفتح إلى داخل .
قال: ( ووجع قلب ، ودوام قيام أو رعاف ، وأول فالج ، وآخر سل ، والحمى المطبقة ، والصالب ، والربع ، وما قال طبيبان مسلمان عدلان: أنه مخوف ، لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ، ولا بما فوق الثلث لغيره إلا بإجازة الورثة لهما إذا مات منه ،