فيها إن كان الابن استولدها .
فإن وطئها الأب والابن في طهر واحد وأتت بولد ، عرض على القافة ، ويحد الابن لوطئه جارية أبيه ، ولم يلحقه الولد ويكون ملكًا لأبيه ، وقد أحب الإمام أحمد أن يعتقه الأب لكونه جزءًا من ابنه .
قال: ( وليس للابن مطالبة أبيه بدين ونحوه ، إلا دين نفقته الواجبة عليه ، فإن له مطالبته به وحبسه عليه ) .
ش: أما كون الابن ليس له مطالبة أبيه بالدينٍ ونحوه إلا ما استثني ؛ فلما روي (( أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دَينًا عليه فقال: أنتَ ومالُكَ لأبيك ) ) [1] . رواه الخلال .
ولأن المال أحد نوعي الحقوق . فلم يملك مطالبة أبيه به ؛ كحقوق الأبدان .
وله مطالبته بنفقته وهو المذهب ، جزم به غير واحد ، وعين مال له في يده . قاله في الرعاية .
وقيل: له أن يطالبه بماله في ذمته مع حاجته إليه وغنى والده عنه ، وقيل: يثبت له في ذمته مطلقًا .
فعلى هذا ففي ملكه إبراء نفسه نظر . قاله القاضي . وذكر غيره: لا يملكه كإبرائه لغريمه ، ولا طلب له في حياة والده . فإن مات الابن فليس لورثته مطالبة الأب في الأشهر كمورثهم .
وإن مات الأب بطل دين الابن . قاله الإمام أحمد .
وقيل: يرجع في تركة الأب ؛ لأن دينه لم يسقط عن الأب ، وإنما تأخرت المطالبة . وحمله بعضهم على ما أخذه على سبيل التمليك .
مسألة: إذا مات فوجد ما اشتراه منه بعينه قال في المبهج: أو بعضه ولم ينقد ثمنه ، أو وجد ما أقرضه فهل يأخذه أو يكون إرثًا ؟ فيه روايتان وما قضاه في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله ، وإلا لم يسقط بموته على أحد الوجهين ، اختاره بعض علمائنا
(1) ... ذكره ابن أبي حاتم في علله 1/472 .