وعنه: يصح ، وخرج أبو حفص البرمكي رواية بصحة تصرفه بالعتق قبل القبض . وقال أبو بكر في التنبيه: بيع الأب على ابنه وعتقه وصدقته ووطء إمائه ما لم يكن الابن قد وطئ جائز . ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم .
تنبيه: يحصل التملك بقبضه ، نص عليه مع قول أو نية .
قال في الفروع: ويتوجه أو قرينة . وفي المبهج: في تصرفه في غير مكيل أو موزون روايتان ، بناء على حصول ملكه قبل قبضه ، ويصح بعده . ولو أراد أخذه مع غناه فليس له أن يأبى عليه .
نقل الأثرم: ولو كنت أنا لجبرته على دفعه إليه ، على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت ومالك لأبيك ) ) [1] .
قال: ( فإن أحبل الجارية قبل ذلك صارت أم ولد حر ، ولا يلزمه مهر ولا قيمة ولا حد ) .
ش: وهذا قبل تملكها ، فقد وطئها وليست بزوجة ولا ملك يمين وهو حرام . فإذا أحبلها صارت أم ولد له ؛ لأن إحبال الأب لها موجب نقل الملك إليه . وحينئذٍ يكون الوطء مصادفًا للملك ، وذلك يقتضي صيرورتها أم ولد ضرورة مصادفة الوطء للملك .
ومقتضاه: أنها إذا لم تحبل منه أنها باقية على ملك الولد ، وولده حر ؛ لأنه وطء شبهة [2] . ولا يلزمه مهر ولا قيمة ولا قيمتها ؛ إذ ليس له مطالبة الأب بشيء من ذلك ، ولا حدّ عليه على الأصح للشبهة ، وفي التعزير وجهان ، وذكره القاضي رواية واحدة ؛ لأنه وطئ وطئًا محرمًا ؛ كوطء المشتركة .
والثاني: لا ؛ لأنه لا يقتص منه بالجناية على ولده فلا يعزر بالتصرف في ماله .
والفرق أن التعزير هنا حق لله تعالى ، بخلاف الجناية على ولده . قال بعضهم: فيضرب مائة إلا سوطًا .
فرع: إذا تملكها فليس له وطؤها حتى يستبرئها ، فإن كان الابن وطئها لم تحل له بحال . وإن وطئها بعد وطء الابن فروايتان كوطء ذات محرم بملك يمين ، ولا ينتقل الملك
(1) ... سبق تخريجه ص: 438 .
(2) ... في الأصل: شبه . وانظر المبدع 5/383 .