لأن حاجة الإنسان مقدمة على دَيْنه . فلأن تقدم على أبيه بطريق الأولى .
وشرط في الكافي والشرح كما شرطه المصنف: ما لم يدفعه إلى ولد آخر ، نص عليه ؛ لأن تفضيل أحد الولدين غير جائز فمع تخصيص الآخر بالأخذ منه أولى .
وعنه: له أن يتملك ما لا يجحف به ، جزم به في الكافي ، وذكر في الشرح: أن لا يجحف بالابن ولا يضر به . ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته .
وعنه: له تملكه كله .
ويروى: أن مسروقًا زوج ابنته بصداق عشرة آلاف درهم فأخذها فأنفقها في سبيل الله وقال للزوج: جهّز امرأتك .
واستدل ابن عقيل بقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ) ) [1] رواه الدارقطني .
ولأن ملك الولد تام على مال نفسه ، فلم يجز انتزاعه منه كالذي تعلقت به حاجته .
وجوابه: بأنه مخصوص بما سبق فلا تنافي بينهما .
وظاهره: لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى ، وأن الجد لا يكون كذلك ، وفيه رواية مخرجة من ولايته وإجباره أنه كالأب في كل شيء ما لم يخالف الإجماع كالعمريتين ، وفي الأم قول .
قال: ( فإن تصرف في ماله ولو فيما وهبه له ، ببيع أو عتق أو إبراء ونحوه ، أو أراد أخذه قبل رجوعه ، أو تملكه بقول أو نية وقبض معتبر ، لم يصح بل بعده ) .
ش: أما كون الأب لا يصح تصرفه في مال ولده قبل تملكه ؛ فلأن الأب لا يملك ملك ولده . بدليل أن الابن كامل التصرف في ماله يصح بيعه له وهبته ووطء جاريته ، ولو كان ذلك لغيره أو مشتركًا لم يجز جميع ذلك .
هذا المذهب نص عليه ، وعليه علماؤنا ، جزم به غير واحد .
قال في الفروع: ولا يصح تصرفه فيه قبل تملكه على الأصح . قال في القواعد الفقهية: هذا المعروف من المذهب .
(1) ... أخرجه الدارقطني في البيوع 3/26ح92 .