وإلا فأنت في حل )) [1] .
وأعلم به الوليد بن عبادة بن الصامت وابنه وهما تابعيان . فلم ينكراه .
قال في الفروع: وهذا متجه . واختاره شيخنا .
ومنها: لو تبارآ وكان لأحدهما على الآخر دين مكتوب . فادعى استثناءه بقلبه ولم يبرئه منه: قُبل قوله . ولخصمه تحليفه . ذكره أبو العباس .
قال في الفروع: ويتوجه الروايتان في مخالفة النية للعام بأيهما يُعمل .
ومنها: قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع: الإبراء من المجهول عندنا صحيح . لكن هل هو عام في جميع الحقوق ، أو خاص بالأموال ؟ ظاهر كلامهم: أنه عام . انتهى .
وصرح به في الفروع في آخر القذف . وقدمه .
وقال الشيخ سيدي عبد القادر في الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم .
فصل [ شروط الموهوب ]
قال: ( ويجوز هبة كل عين تباع ، ونجاسة تنفع ، وكلب يقتنى ) .
ش: أما كون هبة كل عين تباع يجوز ؛ فلأن الهبة تمليك . فإذا صح البيع في شيء علم أنه قابل للتمليك .
وأما كون النجاسة المنتفع بها والكلب المقتنى يجوز هبتهما ؛ فلأنه تبرع فجاز في ذلك كالوصية .
تنبيه: مفهوم كلام المصنف: أنه لا يجوز هبة أم الولد وهو صحيح . وهو المذهب .
وقيل: يصح هنا ، مع القول بعدم صحة بيعها . وأطلقهما في الرعاية والفائق .
ويقيد القول بالصحة: أن يكون حكمها حكم الإماء في الخدمة ونحوها ، إلى أن يموت الواهب ، فتعتق وتخرج من الهبة .
(1) ... أخرجه مسلم في الزهد والرقائق ، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 4/2301ح3006 .