أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته .
ومنها: لا تصح هبة الدين لغير من هو في ذمته . على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام المصنف . ويحتمل الصحة ، كالأعيان: ذكره الموفق ومن بعده .
قال في الفائق: والمختار الصحة .
قال الحارثي: وهو أصح . وهو المنصوص في رواية حرب ، فذكره إن اتصل القبض به .
ومنها: لا تصح البراءة بشرط . نص عليه فيمن قال: إن متَّ فأنتَ في حل ، فإن ضم التاء فقال: إن متُّ فأنت في حل فهو وصية .
وجعل الإمام أحمد رجلًا في حل من غيبته [1] ، بشرط أن لا يعود . وقال: ما أحسن الشرط . فقال في الفروع: فيوجه فيهما روايتان .
وأخذ صاحب النوادر من شرطه: (( أن لا يعود ) )رواية في صحة الإبراء بشرط .
وذكر الحلواني: صحة الإبراء بشرط . واحتج بنصه المذكور هنا أنه وصية . وأن ابن [2] شهاب والقاضي ، قالا: لا يصح على غير موت المبرئ . وأن الأول أصح ؛ لأنه إسقاط . وقدم الحارثي ما قال الحلواني ، وقال: إنه أصح .
ومنها: لا يصح الإبراء من الدين قبل وجوبه . ذكره علماؤنا . وجزم به جماعة: بأنه تمليك [3] .
ومنع بعضهم: أنه إسقاط ، وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط . وإن سلمناه[ فكأنه ملّكه إياه ثم سقط .
ومنع أيضًا: أنه لا يعتبر قبوله . وإن سلمناه ] [4] ؛ فلأنه ليس مالًا بالنسبة إلى من هو عليه . وقال: العفو عن دم العمد تمليك أيضًا .
وفي صحيح مسلم: (( أن أبا اليسر الصحابي قال لغريمه: إن وجدت قضاءً فاقض .
(1) ... في الأصل: غيبه . وانظر الإنصاف 7/129 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 7/130 .
(3) ... في الأصل: تملك . وانظر الإنصاف 7/130 .
(4) ... زيادة من الإنصاف 7/130 .