فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3562

به من سائر الناس ؛ لقوله: (( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ) ) [1] ، ووارثه من بعده ؛ لقوله: (( من ترك حقًا فلورثته ) ) [2] . ومن ينقله إليه إذا نقله إلى غيره بالهبة صار الثاني أحق به ، لأن صاحبه أقامه مقام نفسه ، وليس له بيعه ؛ لأنه لم يملكه فلم يملك بيعه كحق الشفعة قبل الأخذ ، وكمن سبق إلى مباح قبل أخذه .

وقيل: له بيعه ؛ لأنه أحق به . فإن لم يُتم إحياءه يقول له السلطان ونحوه إذا طالت المدة: إما أن تحييه أو تتركه ليحييه غيرك ، لأنه ضيق على الناس في حق مشترك بينهم فلم يلزمه ، كما لو وقف في طريق ضيق ، فإن طلب الإمهال مدة قريبة أمهل .

وقال في الفروع: الشهرين والثلاثة . واقتصر في الكافي ، وقدمه في الرعاية على الشهرين ، لأنه يسير . فإن بادر وأحياه غيره قبل فراغ المدة لم يملكه ، وهذا أحد الوجهين ، صححه في المذهب والنظم والتصحيح لمفهوم: (( من أحيا أرضًا ميتة في غير حق مسلم فهي له ) ) [3] أنها لا تكون له إذا كان لمسلم فيها حق .

ولأنه أحيا في حق غيره فلم يملكه ، كما لو أحيا ما تتعلق به مصالح ملك غيره .

ولأن حق المتحجر أسبق ، فكان أولى ، كحق الشفيع يقدم على شراء المشتري .

والثاني: يملكه . اختاره القاضي وابن عقيل .

قال الناظم: وهو بعيد . وأطلقهما في الهداية والمغني والمحرر والفروع وغيرهم ، ويتوجه: يملكه ؛ لعموم الخبر السابق .

ولأن الإحياء يملك به فقدّم [4] على المتحجر الذي لا يملك .

قال في الفروع: ويتوجه مثله في نزول مستحق عن وظيفة لزيد هل يتقرر فيها غيره ؟ قال شيخنا فيمن نزل عن وظيفة الإمامة: لا يتعين المنزول له ويولى من له الولاية من يستحق التولية شرعًا .

(1) ... سبق تخريجه ص: 290 .

(2) ... أخرجه البخاري في الاستقراض ، باب الصلاة على من ترك دَينًا 2/845ح2268 . ولفظه: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك مالًا فلورثته ) ). ومسلم في الفرائض ، باب من ترك مالًا فلورثته 3/1237ح1619 . مثله .

(3) ... سبق تخريجه ص: 291 .

(4) ... في الأصل: يقدم . وانظر المبدع 5/258 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت