فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 3562

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه [1] . رواه الخلال والدارقطني .

(( العادية ) )بتشديد الياء: القديمة ، منسوبة إلى عاد ولم يرد عادًا بعينه ، خمسون ذراعًا من كل جانب منها ، وعُلِم منه أنه يملك البئر مع الحريم وهو ما ذكر ، نص عليه واختاره القاضي في التعليق أكثر أصحابه والشيخان .

وعند القاضي وجماعة من علمائنا قدر مد رشائها من كل جانب ؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( حَريمُ البئر مَدُّ رِشَائِها ) ) [2] رواه ابن ماجة .

لأن ذلك ثبت لدفع الضرر فقُدِّر بمد الرشاء من كل جانب ؛ لأن الحاجة تندفع به .

وقيل: قدر ما يحتاج إليه في ترقية مائها . وهو محكي عن القاضي واختاره أبو الخطاب في الهداية .

فإن كان بدولاب فقدر مدار الثور ، وإن كان بساقية فبقدر طول البئر ، وإن كان يستقي منها بيده فبقدر ما يحتاج إليه الواقف ، لأنه ثبت للحاجة فيُقدَّر بقدرها . ولهذا قال القاضي وأبو الخطاب: التحديد الوارد في الخبر ، وكلام الإمام أحمد محمول على المجاز ، وفيه نظر ، لأنه خلاف الظاهر ، فإنه قد يحتاج إلى حريمها لغير ترقية الماء لموقف الماشية وعطن [3] الإبل ونحوه .

وقال في الأحكام السلطانية: له أبعد الأمرين من الحاجة أو قدر الأذرع ، مع أن أحمد توقف في التقدير في رواية حرب .

فأما حريم العين المستخرجة فهو خمسمائة ذراع نص عليه . وظاهر كلامه في الكافي واختاره القاضي وأبو الخطاب: قدر الحاجة .

وحريم النهر ما يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاويه وما يستضر صاحبه بتملكه عليه وإن كثر .

وقيل: إحياء الأرض ما عد إحياء ، وحكاه القاضي رواية ، لأن الشارع أطلق الإحياء ولم يبين صفته ، فوجب أن [4] يرجع فيه إلى العرف ، كالقبض والحرز ، وهو

(1) ... أخرجه الدارقطني في الأقضية والأحكام 4/220ح63 .

(2) ... أخرجه ابن ماجة في الأحكام ، باب حريم البئر 2/831ح2487 .

(3) ... في الأصل: وعطني . وانظر المبدع 5/256 .

(4) ... في الأصل: إلى ما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت