يحتاج إلى طي فتمام الإحياء بطيها . انتهيا .
فصل [ ما يتحقق به إحياء الأرض ]
قال: ( ومن أحاط مواتًا ، أو أخرج له ماء ، أو أجراه إليه من عين ونحوها ، أو حبسه عنه ليزرع: أحياه ) .
ش: أما كون إحياء الأرض يحصل بحائط منيع نص عليه ، جزم به القاضي وأكثر أصحابه واقتصر عليه الخرقى ؛ فلما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحَاطَ حائطًا على أرضٍ فهيَ له ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود .
ويُشترط فيه: أن يكون بما جرت العادة بمثله ويختلف باختلاف البلدان .
وعنه: مع إجراء ماء . ومقتضاه أن الإحياء يحصل بالتحويط عليها ، سواء أرادها للبناء أو الزرع أو حظيرة للدواب .
ويحصل الإحياء بإخراج الماء أو إجرائه إليه من عين ونحوها نص عليه ، لأن نفع الأرض بالماء ، أكثر من الحائط إن كانت لا تزرع إلا بالماء . ويحصل الإحياء بحبس الماء عنها كأرض البطائح ، فإحياؤها بسد الماء عنها ، وجعلها بحال يمكن زرعها ، لأن بذلك يمكن الانتفاع بها فيما أرادها له من غير حاجة إلى تكرار ذلك في كل عام فكان إحياءً ، كسوق الماء إلى أرض لا ماء لها . ويملكه بغرس لا بحرث وزرع .
قال: ( وحريم البئر العادية خمسون ذراعًا والبدي النصف ) .
ش: أما كون حافر البئر العادية يملك حريمها خمسين ذراعًا . وحريمها إذا لم تكن عادية النصف ؛ فلما روى سعيد بن المسيب أنه قال: (( السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعًا والبدئ خمس وعشرون ذراعًا ) ) [2] رواه أبو عبيد في الأموال .
(1) ... أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في إحياء الموات 3/179ح3077 عن سمرة . وأحمد 3/381ح15129 .
(2) ... أخرجه أبو عبيد في الأموال ، في أحكام الأرضين ، باب إحياء الأرضين ... ( 722 ) ص: 269 .