فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3562

واقتصر في الفروع عليه .

قال القاضي: وإن باع آصعًا معلومة من سائح جاز ، كماء عين ، لأنه معلوم . وإن باع كل المآء لم يجز لاختلاطه بغيره .

ومنها: إذا حفر بئرًا بموات للسابلة فالناس مشتركون في مائها ، والحافر كأحدهم في السقي والزرع والشرب ، قاله علماؤنا ، ومع الضيق [1] يُقدَّم الآدمي ثم الحيوان . قاله علماؤنا منهم صاحب الرعايتين والفروع والفائق وغيرهم ، زاد في الفائق: ثم الزرع وهو مراد غيره .

ومنها: لو حفرها ارتفاقًا كحفر السفارة في بعض المنازل ، وكالأعراب والتركمان ينتجعون أرضًا فيحتفرون لشربهم ، وشرب دوابهم ، فالبئر ملك لهم ذكره أبو الخطاب . وقدمه الحارثي وقال: هو أصح .

وقال القاضي وابن عقيل والموفق وجماعة: لا يملكونها .

قال في الفروع: فهم أحق بها ما أقاموا .

وفي الأحكام السلطانية: وعليهم بذل الفاضل لشاربه فقط ، وتبعه في المستوعب والتلخيص وغيرهما . وبعد رحيلهم تكون سابلة للمسلمين .

فإن عاد المرتفقون إليها فهل يختصون بها أم هم كغيرهم ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في التلخيص والفروع والحارثي في شرحه:

أحدهما: هم كغيرهم . اختاره القاضي في الأحكام السلطانية .

والثاني: هم أحق بها من غيرهم . اختاره أبو الخطاب .

قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: فهم أولى بها في أصح الوجهين .

ومنها: لو حفر تملكًا ، أو بملكه الحي فنفس البئر ملك له . جزم به الحارثي وغيره وقدمه في الفروع وغيره .

قال في الرعاية: ملكها في الأقيس . قال في الأحكام السلطانية: إن احتاجت طيًا ملكها بعده . وتبعه في المستوعب . وقال هو وصاحب التلخيص: وإن حفرها لنفسه تملكًا فما لم يخرج الماء فهو كالشارع في الإحياء ، وإن خرج الماء استقر ملكه ، إلا أن

(1) ... في الأصل: المضيق . وانظر الإنصاف 6/366 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت