فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3562

ولأنه لم يرض بالعمل مجانًا .

فرعان:

الأول: إذا أجّره الأرض وساقاه على الشجر فلا يخلو إما أن يكون ذلك حيلة . فإن كان غير حيلة فقال في الفروع: فكجمع بين بيع وإجارة ، والصحيح من المذهب صحتها هناك فكذا هنا ، وهو المذهب .

قال في الفائق: صح في أصح الوجهين ، وجزم به في الفائق أيضًا في أواخر بيع الأصول والثمار ، وقدمه في المغني والشرح وغيرهما . وقيل: لا يصح وهو احتمال في المغني وغيره .

وإن كان حيلة فالصحيح من المذهب: أنه لا يصح . قال في الفروع: هذا المذهب . وجزم به في المغني والشرح والفائق .

قال في الرعاية الكبرى: لم تصح المساقاة وللمستأجر فسخ الإجارة إن جمعهما في عقد واحد . وذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه . قال في الفائق: وصححه القاضي .

فعلى المذهب: إن كانت المساقاة في عقد ثاني فهل تفسد المساقاة فقط ، أو تفسد هي والإجارة ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفروع:

أحدهما: تفسد المساقاة فقط وهو الصحيح ، قدمه في الرعاية الكبرى .

والثاني: يفسدان ، وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح .

وإن جمع بينهما في عقد واحد فكتفريق الصفقة وللمستأجر فسخ الإجارة . وقال أبو العباس: سواء صحت أو لا ، فما ذهب من الشجر ذهب ما يقابل من العوض .

الثاني: لا يجوز إجارة أرض وشجر لحملها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به أكثرهم ، وحكاه أبو عبيد إجماعًا .

قال الإمام أحمد: أخاف أن يكون استأجر شجرًا لم يثمر ، وجوّزه ابن عقيل تبعًا للأرض ولو كان الشجر أكثر ؛ (( لأن عمر رضي الله عنه ضمن حديقة أسيد بن حضير لما مات ثلاث سنين لوفاء دينه ) ). رواه حرب وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت