فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 3562

ولأنه وضع الخراج على أرض الخراج وهو أجرة ، واختاره [1] أبو العباس وصاحب الفائق .

وقال في الفروع: وجوّز شيخنا إجارة الشجر مفردًا ، ويقوم عليها المستأجر كإجارة أرض للزرع ، فإن تلفت الثمرة فلا أجرة ، وإن نقصت عن العادة فالفسخ أو الأرش لعدم المنفعة المقصودة بالعقد وهو كجائحة .

قال: ( وتصح المزارعة والمساقاة بلفظ الإجارة ، وحكم البذرين منهما حكم مالي العنان ) .

ش: أما كونها تصح بلفظ الإجارة فلأنه مؤد للمعنى فصح [2] به العقد كسائر الألفاظ المتفق عليها ، وهذا أحد الوجهين .

والثاني: لا ، واختاره أبو الخطاب ؛ لأن الإجارة يشترط لها ما لا يشترط للمساقاة ، وهما مختلفان في اللزوم والجواز فلم يصح بلفظ الإجارة كما لا يصح بلفظ البيع . وقد نص الإمام أحمد في رواية جماعة في من قال: أجّرتك هذه الأرض بثلث ما يخرج منها أنه يصح ، وهذه مزارعة بلفظ الإجارة ، ذكره أبو الخطاب . فعبر بالإجارة عن المزارعة على سبيل المجاز كما يعبر عن الشجاع بالأسد .

فعلى هذا يكون نصيبه عن كراء الأرض بثلث ما يخرج منها أنه ينصرف إلى الإجارة الحقيقة لا المزارعة .

وقال أكثر علمائنا: هي إجارة ؛ لأنها مذكورة بلفظها فتكون إجارة حقيقة ويشترط فيها شروط الإجارة .

وتصح [3] ببعض الخارج منها كما تصح بالدراهم ، ونص عليه واختاره الأكثر . وعنه: لا ، اختاره أبو الخطاب والموفق .

وقيل: يكره . فإن صح إجارة أو مزارعة فلم يزرع نظر إلى معدلي المغل ، فيجب القسط المسمى فيه .

(1) ... في الأصل: وجوز . وانظر الإنصاف 5/482 .

(2) ... في الأصل: تصح .

(3) ... في الأصل: تصح . وانظر المبدع 5/46 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت