قال: وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال ، وإن وضعت على الزرع فعلى ربه أو على العقار فعلى ربه ما لم يشرطه على مستأجر ، وإن وضع مطلقًا رجع إلى العادة .
وأما شرط تخصيص أحدهما بشيء منه كقفزان معلومة ؛ فلأنه ربما لا يخرج من الأرض مثل ذلك فيؤدي إلى ضرر المعطي للزائد .
وأما كون المساقاة لا تصح فيما إذا شرط إن سقى سيحًا فله الربع ، وإن سقى بكلفة فله النصف ، وإن زرع شعيرًا فله الربع وإن زرع حنطة فله النصف ؛ فلأن العمل مجهول .
ولأنه في معنى بيعتين في بيعة وهو قوله: بعتك بعشرة نقدًا أو بعشرين ، وهذا أحد الوجهين وهو المذهب ، صححه في التصحيح والنظم وقدمه في الفروع وغيره .
والثاني: يصح . قال الموفق والشارح وغيرهما: بناء على قوله في الإجارة: إن خطته روميًا فلك درهم ، وإن خطته فارسيًا فلك نصف درهم فإنه يصح على المنصوص ، وأطلقهما في المغني والشرح وشرح ابن منجّى .
فائدتان:
إحداهما: لو قال: لك الخمسان إن لزمتك خسارة ، ولك الربع إن لم تلزمك خسارة لم يصح على الصحيح من المذهب ، نص عليه وقال: هذا شرطان في شرط ، وعليه أكثر علمائنا وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
وقال الموفق: يُخرّج فيها مثل ما إذا قال: إن سُقي سيحًا فله كذا وإن سُقي بكلفة فله كذا .
الثانية: لو قال: ما زرعت من شيء فلي نصفه صح قولًا واحدًا .
وأما كون حكم المساقاة حكم المزارعة فيما تقدم ذكره من الجواز واللزوم وما يلزم العامل ورب الأرض وغير ذلك ، فلأنهما سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكمًا .
وأما كون الزرع لرب البذر مع فساد ذلك ، فلأنه نماء بذره .
وأما كون الأجرة للآخر ؛ فلأنه دخل على أنه يأخذ ما سمي له ، فإذا فات رجع إلى بدله .