فائدتان:
الأولى: لو رد على عامل كبذره ، فروايتان في الواضح ، نقله في الفروع .
الثانية: لو كان البذر من الثالث أو من أحدهما والأرض والعمل من آخر أو البقر من رابع لم يصح على الصحيح من المذهب ، وذكر في المحرر ومن تابعه تخريجًا بالصحة ، وذكره أبو العباس رواية واختاره ، وذكر ابن رزين في مختصره أنه الأظهر .
ولو كانت البقر من واحد والأرض والبذر وسائر العمل من آخر جاز ، قال في الفائق والفروع: وإن كان من أحدهما الماء ففي الصحة روايتان .
قال: ( فإن شرط إحياؤه أو تخصيص أحدهما بشيء منه أو تفاوتهما في السائح والناضح ، أو ما زرعه من شعير فله ربعه ومن حنطة ثلثه ، أو أزارعك على هذا بالنصف على أن أزارعك على الآخر بالربع لم يصح ، وكذا المساقاة والزرع لرب البذر والأجرة للآخر ) .
ش: أما كون المزارعة والمساقاة لا تصح بكل واحد من الشروط المذكورة ، فلأن كل واحد منهما غير جائز فوجب أن لا يصح عقده ، كما لو باعه شيئًا وشرط عليه أن لا يبيعه .
بيان عدم جواز كل واحد مما ذكر:
أما [1] شرط إحياء البذر أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ؛ فلأن ذلك بمنزلة ما لو شرطه ، هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا .
وقال في الفروع: ويتوجه تخريج من المضاربة .
وجوّز أبو العباس أخذ البذر أو بعضه بطريق القرض . وقال: يلزم من اعتبر البذر من رب الأرض وإلا فقوله فاسد .
وقال أيضًا: يجوز كالمضاربة وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكُلف .
وقال أيضًا: ويتبع في الكلف السلطانية العرف ما لم يكن شرط واشتراط عمل الآخر حتى يثمر ببعضه .
(1) ... في الأصل: ما .