فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 3562

وعلي ثم أهلوهم إلى اليوم )) [1] .

هذا المذهب وعليه علماؤنا قاطبة وهو قول أكثر العلماء .

قال أبو العباس: هي أحل من الإجارة ؛ لاشتراكهما في المغنم والمغرم .

وحكى أبو الخطاب رواية بأنها لا تصح . ذكرها في مسألة المساقاة .

وأما ما يشترط لصحة المزارعة فأمور:

منها: كون نصيب العامل مشاعًا معلومًا ، وقد تقدم ذكر دليله في الشركة ومساواة حكم المزارعة كحكم المساقاة .

وثانيها: كون البذر من رب الأرض ؛ لأن المزارعة عقد يشترك العامل ورب الأرض في نمائه فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما كالمساقاة والمضاربة ، وهذا إحدى الروايتين وهو الصحيح من المذهب والمشهور عن الإمام أحمد وعليه جماهير علمائنا ونص عليه .

قال الشارح: اختاره الخرقي وعامة الأصحاب وجزم به القاضي وكثير من أصحابه ، وهو قول الشافعي .

والثانية: لا يشترط كون البذر من رب الأرض ، اختاره الموفق والشارح وأبو العباس وغيرهم ، وأطلقهما في المستوعب والتلخيص وغيرهما .

فعلى المذهب لو كان البذر كله من العامل فالزرع له ، وعليه أجرة الأرض لربها وهي المخابرة .

وقيل: المخابرة: أن يختص أحدهما بما على جدول أو ساقية أو غيرهما . قال في الرعاية: وخرج الشيخ تقي الدين وجهًا في المزارعة الفاسدة أنها تملك بالنفقة من زرع الغاصب . قال في القاعدة التاسعة والسبعين: وقد رأيت كلام أحمد يدل عليه لا على خلافه .

فائدة: مثل ذلك الإجارة الفاسدة .

(1) ... ذكر البخاري نحوه في الإجارة ، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما 2/798 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت