فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 3562

وقال أبو العباس: السباخ [1] على المالك وكذلك تسميد الأرض بالزبل إذا احتاجت إليه ، ولكن تفريقه في الأرض على العامل .

فائدة: لو شرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز ، وفسد الشرط على الصحيح من المذهب إلا في الجداد على ما تقدم . اختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما .

قال في الفروع: والأشهر يفسد الشرط ، وقدمه في المغني والشرح وجزم به في الرعاية الصغرى وغيرها .

وذكر أبو الفرج: يفسد بشرط خراج أو بعضه على عامل .

وأخذ الموفق من الرواية التي في الجداد: إذا شرطه على العامل ، وصحح الصحة هنا ، لكن قال: بشرط أن يعمل العامل أكثر العمل .

فعلى الأول: في بطلان العقد روايتان ، وأطلقهما في المستوعب والفروع وغيرهما .

إحداهما: يفسد العقد . جزم به في المغني والشرح وقدمه ابن رزين في شرحه .

والثانية: لا يفسد . اختاره ابن عبدوس في تذكرته .

قال: ( والعامل كالمضارب فيما يُقبل أو يُرد من قوله فإن خان فمشرف فإن تعذر حفظه استؤجر من يعمل العمل وأجرتهما من مال العامل ) .

ش: أما كون حكم العامل حكم المضارب فيما يُقبل قوله فيه وما يرد ، فلأن العامل في المساقاة أمين رب المال ، فوجب أن يكون حكمه حكم المضارب فيما ذكر لاشتراكهما في كونهما أميني رب المال .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وقدمه في الفروع وغيره .

وقال في الموجز: إن اختلفا فيما شرط له صُدّق في أصح الروايتين .

وقال في الرعاية الكبرى: ويُصدّق رب الأرض في قدر ما شرطه له وتُقدّم بينته . وقيل: بل بينة العامل وهو أصح .

فائدة: ليس للمساقي أن يساقي على الشجر الذي ساقا عليه وكذا المزارع كالمضارب ، قاله في المغني وغيره .

(1) ... في الأصل: السياج . وانظر الإنصاف 5/478 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت