فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 3562

والرعاية الصغرى والحاويين . واختار في الكبرى وجوبها ، ككفارة رمضان . قال أبو الخطاب في الهداية: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل . وتأولها المجد . وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والشرح والمذهب الأحمد . وهما روايتان عند الشيرازي .

وأما كون من باشر دون الفرج فأنزل فسد اعتكافه . وإذا لم ينزل لم يفسد فقياس على الصوم .

قال المجد: هذا قول جماعة أصحابنا . وحكى الزركشي عن ابن عبدوس المتقدم احتمالًا بعدم الفساد مع الإنزال . قال المجد: وكذلك الحكم فيما إذا قبّل أو لمس لشهوة هو على هذا التفصيل . وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه . وحكاه صاحب المغني قولًا للشافعي .

وقال مالك والشافعي في قول: يفسد اعتكافه وإن لم ينزل ، لأنها مباشرة حرمها الاعتكاف فأفسدته كالجماع .

وقال الشافعي في قول وابن المنذر: لا يفسد اعتكافه بغير الوطء في الفرج .

ولنا: فيما إذا لم ينزل: [ أنها مباشرة لا تفسد صوما ولا حجا فلم تفسد الاعتكاف كالمباشرة لغير شهوة . وفارق التي أنزل بها لأنها تفسد الصوم ولا كفارة عليه إلا على رواية حنبل ] [1] .

[ ومتى فسد خرج في إلحاقه بالوطء في وجوب الكفارة وجهان ] كما في الصوم . ذكره ابن عقيل .

ويتخرج وجه ثالث: إنما تجب بالإنزال عن الوطء دون الفرج ، ولا تجب بالإنزال باللمس والقبلة بناء على رواية في الصوم بذلك . وهي اختيار الخرقي .

ومباشرة الناسي كالعامد فيما ذكرنا على إطلاق أصحابنا وأصل مالك وأهل الرأي . وعند الشافعي: لا يؤثر على جميع أقواله ، كالوطء عنده .

وهو الأقوى عندي هاهنا ، لأن هذه مباشرة لا تبطل الصوم فلا تبطل الاعتكاف ، كمباشرة العامد بلا إنزال . وعكسه الوطء على أصلنا .

ومتى كان اللمس لغير شهوة فلا يحرم ولا يبطل الاعتكاف في قولنا وقول الجماعة .

(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من المغني 3/145 . كما استدركت الفقرة التالية من الإنصاف 3/382 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت