ولأنها عبادة لا يدخل المال في جبرانها فلم تجب الكفارة بإفسادها كالصلاة .
ولأن وجوب الكفارة إنما ثبت بالشرع . ولم يرد بالشرع بإيجابها فيبقى على الأصل .
واختار القاضي وأصحابه وجوب الكفارة إن كان نذرًا كرمضان والحج . وهو من المفردات . قال في المستوعب: هذا أصح الروايات . وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم .
تنبيهات:
الأول: خص جماعة من علمائنا وجوب الكفارة بالوطء بالاعتكاف المنذور لا غير ، منهم القاضي وأبو الخطاب وغيرهما . واختاره المجد وغيره .
وقال ابن عقيل في الفصول: يجب في التطوع في أصح الروايتين . قال المجد في شرحه: لا وجه له . قال: ولم يذكرها القاضي ، ولا وقفت على لفظ[ يدل عليها عن أحمد . وهي في المستوعب . فهذه ثلاث روايات .
الثاني: حيث أوجبنا عليه الكفارة بالوطء ، فقال أبو بكر في التنبيه: عليه كفارة يمين . وحكى ذلك رواية عن أحمد . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الإفادات . وقدمه في الرعاية الكبرى والزركشي والخلاصة ] [1] قال في الفروع: ومراد أبي بكر ما اختاره صاحب المغني والمحرر والمستوعب وغيرهم: أنه أفسد المنذور بالوطء . وهو كما لو [2] أفسده بالخروج لما له منه بد على ما سبق . وهذا معنى كلام القاضي في الجامع الصغير .
وذكر بعض علمائنا أنه قيل: إن هذا الخلاف في نذر . وقيل: معين . وقدمه في الرعايتين والحاويين . وجزم به في الإفادات وتجريد العناية والمنور . فلهذا قيل: تجب الكفارتان ، كفارة الظهار وكفارة اليمين [3] . وحكى القول بذلك في الحاوي وغيره .
وقال القاضي في الخلاف: عليه بالوطء كفارة الظهار . وقدمه في النظم والفائق
(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/381 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 3/381 .
(3) ... في الأصل: يمين .