فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3562

بالنذر . قال في الرعاية: وقضاء كل متتابع مثله . وقيل: كيف شاء . وقول المصنف هو المقدم في المذهب .

ولأن القضاء يحكي الأداء .

قال المجد في شرحه: فنقول إذا خرج لما له منه بد في الاعتكاف المتتابع: لم يخل من ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يكون نذر مدة متتابعة غير معينة . كقوله: لله عز وجل عليَّ أن أعتكف شهرًا متتابعًا أو عشرة أيام متتابعة . فهذا يلزمه الاستئناف ولا كفارة عليه . هذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأتباعهم . ولا نعلم فيه خلافًا . ونظيره من عليه صوم شهرين في كفارة أو نذر في الذمة إذا قطعه لغير عذر . ويلتحق بهذا القسم في الحكم إذا نذر مدة غير معينة ولم يقيدها بالتتابع إذا قلنا يجب فيها التتابع .

القسم الثاني: إذا جمع بين التعيين وقيد التتابع ، كقوله: لله عز وجل عليَّ أن أعتكف شعبان متتابعًا ، فهذا إذا خرج منه لما له منه بد بطل ما مضى منه ، ولزمه أن يستأنف رواية واحدة عندنا . وهو قول مالك والشافعي . ولا تلزمه كفارة عندهما .

وأما عندنا فتلزمه رواية واحدة ، لتفويته المنذور في وقته لغير عذر . وقد . . [1] .

[ القسم الثالث: إن كان معينا ولم يقيده بالتتابع كنذره اعتكاف شهر شعبان وخرج لما له منه بد فعليه كفارة يمين رواية واحدة وفي الاستئناف وجهان ] [2] مخرجان على الروايتين في الصوم .

أحدها: يبني على ما مضى ولا يستأنف . وهو مذهب أهل الرأي والشافعي ، لأن التتابع هنا بحكم الوقت المعين ضرورة فيسقط بفواته ، كما في قضاء رمضان . وكذلك قالوه في نذر الصوم .

والوجه الثاني: يلزمه الاستئناف ، لأن نذره تضمن التتابع فأشبه ما لو صرح به . وذكر بحثًا طويلًا مع الغير إلى أن قال: وهذا الوجه هو صحيح في المذهب . وهو قياس قول الخرقي ، فإنه اختار رواية الاستئناف في نذر الصوم ، وكذلك الاعتكاف في معناه .

(1) ... وقع هنا تلف في الأصل .

(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/380 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت