فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 3562

واختار القاضي في المجرد: أن كل خروج لواجب ، كمرض لا يؤمن معه تلويث المسجد ، لا كفارة فيه . وإلا كان فيه الكفارة .

واختار الموفق وجوب الكفارة إلا لعذر حيض أو نفاس ، لأنه معتاد كحاجة الإنسان .

وضعف المجد كلام القاضي والموفق . قال في الفروع: كذا قال المجد .

قال في الفروع: وظاهر كلام الشيخ -يعني الموفق- لا يقضي . ولعله أظهر . قال: ويتوجه من قول القاضي هنا في الصوم ولا فرق .

وظاهر كلام المصنف: أن المعتكف إذا خرج لما لا بد منه خروجًا معتادًا كحاجة الإنسان والطهارة فلا شيء فيه ؛ لأنه خروج جائز معتاد ، فلم يجب فيه شيء ، كما لو لم يخرج .

ولأن الاعتكاف لا يخلو من ذلك ، فلو وجب فيه شيء لأدى إلى امتناع معظم الناس من الاعتكاف .

فائدة: المعتاد من هذه الأعذار: حاجة الإنسان ، والطهارة من الحدث إجماعًا . وكذا الطعام والشراب إجماعًا ، والجمعة . وقد تقدم شروط ذلك .

وغير المعتاد: بقية الأعذار المتقدمة .

ثم إن غير[ المعتاد: إذا خرج له ، فلا يخلو إما أن يتطاول أو لا . فإن تطاول فهو كلام المصنف المتقدم .

وإن لم يتطاول: فذكر المصنف والشارح وغيرهما: أنه لا يقضى الوقت الفائت بذلك ، لكونه يسيرًا مباحًا ، أو واجبًا . ويوافقه كلام القاضي في الناسي . قال في الفروع: وعلى هذا يتوجه لو خرج بنفسه ] [1] مكرهًا: أن يخرج بطلانه على الصوم . وظاهر كلام الخرقي وغيره: أنه يقضي . واختاره المجد .

وأما كونه وقضاء كل متتابع ومتعين مثله ، فلأنه لا يمكنه استئنافه على الوجه الذي أوجبه ضرورة ؛ لأنه أوجبه في زمان معين ، وذلك يتعذر عوده بعد مضيه .

فعلى هذا: يتم ذلك الزمان ثم يقضي ما فاته على صفة ما أوجبه على نفسه

(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/378 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت