فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 3562

كمحادثة أهله .

وما ذكره القاضي ليس بعذر يبيح الخروج ولا الإقامة ، ولو ساغ ذلك لساغ الخروج للنوم وأشباهه .

فصل

وإن خرج لحاجة الإنسان وبقرب المسجد سقاية أقرب من منزله لا يحتشم من دخولها ، ويمكنه التنظف [1] فيها لم يكن له المضي إلى منزله ، لأن له من ذلك بدًا . وإن كان يحتشم من دخولها أو فيه نقيصة عليه ، أو مخالفة لعادته ، أو لا يمكنه التنظف فيها ، فله أن يمضي إلى منزله لما عليه من المشقة في ترك المروءة . وكذلك إن كان[ له منزلان أحدهما أقرب من الآخر يمكنه الوضوء في الأقرب بلا ضرر فليس له قصد الأبعد . وإن بذل له صديقه أو غيره الوضوء في منزله القريب لم يلزمه لما عليه من المشقة بترك المروءة والاحتشام من صاحبه .

قال المَرُّوذِي: سألت أبا عبد الله عن الاعتكاف في المسجد الكبير أعجب إليك أو مسجد الحي؟ قال المسجد الكبير ] [2] ، وأرخصَ لي أن أعتكف في غيره . قلت: فأين ترى أن أعتكف في هذا الجانب أو في ذلك الجانب؟ قال: في ذلك الجانب هو أصلح من أجل السقاية . قلت: اعتكف في هذا الجانب ترى أن يخرج إلى الشط يتهيأ؟ قال: إذا كان له الحاجة لا بد له من ذلك . قلت: يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال: لا يعجبني أن يتوضأ في المسجد . انتهى .

ويخرج لغسل الجنابة ، وكذا لغسل الجمعة إن وجب ، وإلا لم يجزه . ولا يجوز الخروج لتجديد الوضوء .

فصل

وإذا احتيج إليه في النفير إذا عم أو حضر عدو يخافون كلَبه ، واحتيج إلى خروج المعتكف ، لزمه الخروج ؛ لأنه واجب متعين ، فكان عليه الخروج إليه ، كالخروج إلى

(1) ... في الأصل: التنظيف . وانظر المغني 3/135 .

(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الشرح الكبير 3/135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت