فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 3562

بقدر ما كان يركع .

ويحتمل أن تكون الخيرة إليه في تعجيل الركوع وتأخيره لأنه في مكان يصلح للاعتكاف . فأشبه ما لو نوى الاعتكاف فيه .

فأما إن خرج ابتداء إلى مسجد آخر أو إلى الجامع من غير حاجة أو ] [1] كان المسجد أبعد من موضع حاجته فمضى إليه لم يجز له ذلك ؛ لأنه خروج لغير حاجة ، أشبه ما لو خرج إلى غير المسجد .

فإن كان المسجدان متلاصقين فخرج من أحدهما فيصير في الآخر ، فله الانتقال من أحدهما إلى الآخر ، لأنهما كمسجد واحد ينتقل من إحدى زاويتيه إلى الأخرى .

وإن كان يمشي بينهما في غيرهما لم يجز له الخروج وإن قرب ، لأنه خروج من المسجد لغير حاجة .

وإذا خرج لما لا بد منه فليس عليه أن يستعجل في مشيه ، لكن يمشي على حسب عادته ؛ لأن فيه مشقة في إلزامه غير ذلك .

وليس له الإقامة بعد قضاء حاجته لأكل ولا لغيره . وهو الصحيح من المذهب . اختاره الموفق والمجد وغيرهما . وقدمه في الفروع وغيره . وقال ابن حامد: يجوز أن يأكل اليسير في بيته كاللقمة واللقمتين ، ولا يأكل جميع أكله وبهذا قال أبو حنيفة ومالك .

وقال القاضي: يتوجه أن له الأكل في بيته ، والخروج إليه ابتداء ، وفاقًا للشافعي ؛ لأن الأكل [ في المسجد ] [2] دناءة ، وقد يخفي جنس قوته عن الناس . وقد يكون في المسجد غيره فيستحي أن يأكل دونه ، وإن أطعمه لم يكفهما .

ولنا: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) ) [3] . وهذا كناية عن الحدث .

ولأنه خروج لما له منه بد ، ولبث في غير معتكفه لما له منه بد فيبطل الاعتكاف ،

(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من المغني 3/134 .

(2) ... زيادة من المغني 3/134 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 475 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت