به الموفق وهو أحد الوجهين . وقيل: عليه كفارة . قال في الرعاية: وعليه كفارة يمين في وجه إن لم يفعل . وجزم بالكفارة في تذكرة ابن عبدوس . وأطلقهما في الفروع والمحرر وغيرهما . ذكره في باب النذر .
الثاني: قال في الفروع: وفي الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب . انتهى .
فمحل الخلاف: إذا قلنا بوجوب الكفارة في غير المستحب .
الثالث: جعل المصنف الاعتكاف والصلاة إذا نذرهما [ في غير المساجد الثلاثة ] [1] على حد سواء . وهو صحيح .
وظاهر قوله: (( لم يلزم فيه ) ): يعني لا يلزم فيما عيّن وأنه يجوز في غير [ ما عيّن ] [2] .
[ فائدة: لو أراد الذهاب إلى ما عينه بنذره ، فإن كان يحتاج إلى شد رحل خيّر بين ذهابه وعدمه عند القاضي وغيره وجزم بعض الأصحاب بإباحته . واختار ] [3] الموفق والشارح: الإباحة في السفر القصير . ولم يجوزه ابن عقيل والشيخ تقي الدين . وقال في التلخيص: لا يترخص . قال في الفروع: ولعل مراده يكره . وذكر ابن منجى في شرح المقنع: يكره إلى القبور والمشاهد . قال في الفروع: وهي المسألة بعينها .
وحكى أبو العباس وجهًا: يجب السفر المنذور إلى المشاهد .
قال في الفروع: ومراده -والله أعلم- اختيار صاحب الرعاية .
وإن كان لا يحتاج إلى شد رحل خيّر -على الصحيح من المذهب- بين الذهاب وغيره . ذكره القاضي وابن عقيل . وقدمه في الفروع .
وقال في الواضح: الأفضل الوفاء . قال في الفروع: وهذا أظهر .
فرع: الصحيح من المذهب: أن مكة أفضل من المدينة . نصره القاضي وأصحابه . وعليه جماهير علمائنا . وعنه: المدينة أفضل . اختاره ابن حامد وغيره ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دفن في خير البقاع . وقد نقله الله تعالى من مكة إلى المدينة . فدل على أنها أفضل .
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/367 .
(2) ... ما بين المعكوفين تالف في الأصل ولعل تتمة الفقرة كما أثبتناها .
(3) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/367-368 .