من رمضان . وعن العلماء فيها أقوال كثيرة . وقال الموفق في الكافي: وأرجاها الوتر من ليالي العشر . قال في الفروع: كذا قال . قال: وقيل: أرجاها ليلة ثلاث وعشرين . وقال في الكافي أيضًا: والأحاديث تدل على أنها تنتقل في ليالي الوتر . قال ابن هبيرة في الإفصاح: الصحيح عندي أنها تنتقل في أفراد العشر . فإذا اتفقت ليالي الجمع في الأفراد: فأجدر وأخلق أن تكون فيها . وقال غيره: تنتقل في العشر الأخير . وحكاه ابن عبدالبر عن الإمام أحمد .
وقال المجد: ظاهر رواية حنبل: أنها ليلة معينة .
فعلى هذا: لو قال: أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة أول العشر: وقع الطلاق في الليلة [1] الأخيرة . وإن مضى منه ليلة: وقع الطلاق في ليلة الأخيرة من العام المقبل . واختاره المجد . قال في الفروع: وهو أظهر . قال المجد: ويتخرج حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق .
وقد ذكر الشيخ الحافظ الناقد شهاب الدين شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري: أن في ليلة القدر للعلماء خمسة [ وأربعين قولًا وذكر أدلة كل قول ] [2] .
[ ويدعو فيها بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( يا ] [3] رسول الله! إن وافقتها فبم ادعو؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) ) [4] .
فوائد:
منها: لو نذر قيام ليلة القدر ، قام العشر كله . وإن كان نذره في أثناء العشر فحكمه حكم الطلاق على ما تقدم . ذكره القاضي في التعليق في النذور .
ومنها: قال جماعة من علمائنا: يسن أن ينام متربعًا مستندًا إلى شيء . نص عليه .
ومنها: ليلة القدر أفضل الليالي . على الصحيح من المذهب . وحكاه الخطابي إجماعًا . وعنه: ليلة الجمعة أفضل . ذكرها ابن عقيل . قال المجد في شرحه: وهذه
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/355 .
(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/355 .
(3) ... ما بين المعكوفين استدرك من المبدع 3/61 .
(4) ... أخرجه الترمذي في الدعوات 5/534ح3513 . وابن ماجة في الدعاء ، باب الدعاء بالعفو والعافية 2/1265ح3850 . وأحمد 6/183ح25538 .