فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 3562

ويقضيها . وذكره ابن عبدالبر إجماعًا . ورد الموفق والمجد كلام ابن عبدالبر في ادعائه الإجماع .

الثالثة: لو نوى الصدقة بمال مقدر ، وشرع في الصدقة به ، فأخرج بعضه: لم يلزمه الصدقة بباقيه إجماعًا . قاله الموفق وغيره . ولو شرع في صلاة تطوع قائمًا لم يلزمه إتمامها قائمًا . بلا خلاف في المذهب . وذكر القاضي وجماعة: أن الطواف كالصلاة في الأحكام ، إلا فيما خصه الدليل . قال في الفروع: فظاهره أنه كالصلاة هنا . قال: ويتوجه على كل حال [ إن نوى ] [1] طواف شوط أو شوطين أجزأ . وليس من شرطه تمام الأسبوع كالصلاة .

الرابعة: لا يلزم الصدقة والقراءة والأذكار بالشروع .

وأما نفل الحج والعمرة: يلزم إتمامهما وفاقًا ، لانعقاد الإحرام لازمًا ، لظاهر آية الإحصار . فإن أفسدهما أو فسدا لزمه القضاء وفاقًا . قال صاحب المحرر: لا أعلم أحدًا قال بخلافهم .

وفي الهداية والانتصار وعيون المسائل لابن شهاب رواية: لا يلزم القضاء . قال صاحب المحرر: لا أحسبها إلا سهوًا . ويأتي في الحج إن شاء الله تعالى ذلك .

فرع: إذا قطع الصلاة أو الصوم فهل انعقد الجزء المؤدى وحصل به قربة أم لا؟ وعلى الأول هل بطل حكمًا لا أنه أبطله كمريض صلى جمعة بعد ظهره أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب في الانتصار وكلام غيره في ذلك . وفي كلام جماعة: بطلانه وعدم صحته . وحمل أبو المعالي وغيره حديث عبادة فيمن ترك من الصلاة شيئًا على من ترك واجبًا ، كخشوع وتسبيح فلم يذكروا ترك ركن وشرط . وذكر علماؤنا: إن ترك ركن وشرط كتركها كلها . قال جماعة: لأن الصلاة مع ذلك ، وجودها كعدمها . ومرادهم: بالنسبة إلى الصلاة لا أنه لا يثاب على قراءة وذكر ونحو ذلك .

وقال أبو العباس في رده على الرافضي: جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه . ولو كان باطلًا كعدمه ولا ثواب فيه لم يجبر بالنوافل شيء . والباطل في عرف

(1) ... في الأصل: أن في . وانظر الإنصاف 3/353 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت