فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 3562

والصلاة وسائر التطوعات ] [1] تلحق به ؛ لاشتراكهما في المعنى .

ولأن ما جاز ترك جميعه جاز ترك بعضه كالصدقة .

وأما كونه لا يلزم قضاء فاسده إلا ما استثني ، لأن القضاء تبع للمقضي عنه . فإذا لم يكن واجبًا لم يكن القضاء واجبًا .

هذا المذهب . نص عليه ، وعليه علماؤنا وفاقًا للشافعي ، لما تقدم من حديث عائشة . لكن يكره خروجه منه بلا عذر ، على الصحيح من المذهب . قال في الفروع: وعلى المذهب: هل يكره خروجه؟ يتوجه لا يكره إلا لعذر ، وإلا كره في الأصح .

وعن الإمام أحمد: يجب إتمام الصوم ويلزم القضاء . ذكره ابن البنا والموفق في الكافي . ونقل حنبل في الصوم: إن أوجبه على نفسه فأفطر بلا عذر أعاد . قال القاضي: أي نذره . وخالفه ابن عقيل . وذكره أبو بكر في النفل وقال: تفرد به حنبل وجميع أصحابه نقلوا عنه: لا يقضي . وفي الرعاية وغيرها رواية في الصوم: لا يقضي المعذور . وعنه: يلزم إتمام الصلاة بخلاف الصوم .

قال الموفق في الكافي والمجد: مال إلى ذلك أبو إسحاق الجوزجاني وقال: الصلاة ذات إحرام وإحلال كالحج . قال المجد: والرواية التي حكاها ابن البنا في الصوم تدل على عكس هذا القول ؛ لأنه خصه بالذكر . وعلل رواية لزومه بأنه عبادة يجب بإفسادها الكفارة العظمى ، فلزمت بالشروع كالحج . قال: والصحيح من المذهب: التسوية . انتهى .

فوائد:

الأولى: هل يفطر لضيفه؟ قال في الفروع: يتوجه أنه كصائم دُعي إلى وليمة . وقد صرح الأصحاب في الاعتكاف: يكره تركه بلا عذر .

الثانية: لم يذكر أكثر علمائنا سوى الصوم والصلاة . وقال في الكافي: وسائر التطوعات من الصلاة والاعتكاف وغيرهما كالصوم ، إلا الحج والعمرة . وقيل: الاعتكاف كالصوم على الخلاف . يعني: إذا دخل في الاعتكاف وقد نواه مدة لزمته ،

(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الممتع 2/286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت