والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص والبلغة وشرح المجد والشرح والرعاية الصغرى والزركشي وشرح ابن منجا هنا والحاوي الكبير إحداهما: لا يجوز ] [1] . اختاره ابن أبي موسى والقاضي . قال في المبهج: وهي الصحيحة . وقدمه الخرقي وغيره . قال الزركشي: وهي التي ذهب إليها الإمام أحمد أخيرًا . وجزم به في المنتخب وغيره .
والرواية الثانية: يجوز . صححه في التصحيح والنظم ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في المحرر ، وجزم به في المنور لما روي عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أنهما قالا: (( لم يُرخص في أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي أن يصمن ) ) [2] . وهو حديث صحيح ويقاس عليه سائر الفروض .
قال: ( ومن دخل في فرض موسع حَرم تركه بلا عذر ، ويعيده ولا يلزم في النفل ، ولا قضاء فاسدة إلا الحج ) .
ش: أما كون من دخل في فرض موسع حرم تركه . . . إلى آخره ، كقضاء رمضان كله قبل رمضان والمكتوبة في أول وقتها وغير ذلك ، كنذر مطلق وكفارة ، إن قلنا: يجوز تأخيرهما ، حرم خروجه منه بلا عذر وفاقًا . قال الموفق: بغير خلاف . وقال صاحب المحرر: لا نعلم فيه خلافًا ، لأن الخروج من عهدة الواجب متعين . ودخلت التوسعة في وقته رفقًا ومظنة الحاجة . فإذا شرع تعينت المصلحة في إتمامه وجاز للصائم في السفر الفطر لقيام المبيح وهو السفر ، كالمرض . وخالف جماعة شافعية في الصوم ووافقوا على المكتوبة أول وقتها . وإذا بطل فلا كفارة ، ولا يلزمه غير ما كان عليه قبل شروعه فيه . قال في الرعاية: وقيل: يكفّر إن أفسد قضاء رمضان .
وأما كون من دخل في نفل لا يحرم تركه ؛ فلما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( قلت: يا رسول الله! أهديَ لنا حَيْسٌ . قال: هاتيه . فجئت به فأكل وقال: قد [ كنت صائمًا ) )[3] . رواه مسلم .
(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/351-352 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب صيام أيام التشريق 2/703ح1894 .
(3) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال 2/809ح1154 .