جاز على الأصح .
فعلى المذهب: -وهو عدم الجواز بتطوع الصوم قبل فرضه- لا يكره قضاء رمضان في عشر ذي الحجة ، بل يستحب إذا لم يكن قضاه قبل ذلك .
[ وعلى المذهب أيضًا ] [1] : فهل يكره القضاء في عشر ذي الحجة أم لا يكره؟ فيه روايتان . وأطلقهما في المغني والشرح ، وشرح المجد والفروع .
وهذه الطريقة هي الصحيحة . وهي طريقة المجد في شرحه . وتابعه في الفروع فقالا: هذه الطريقة هي الصحيحة . قال الموفق في المغني: وهذا أقوى عندي . قال في الفروع: لأنا إذا حرمنا التطوع قبل الفرض كان أبلغ من الكراهة . فلا يصح تفريعها عليه . انتهى .
ولنا طريقة أخرى ، قالها بعض علمائنا . وهي إن قلنا: بعدم جواز التطوع قبل صوم الفرض: لم يكره القضاء في عشر ذي الحجة ، بل يستحب لئلا يخلو من العبادة بالكلية . وإن قلنا بالجواز: كره القضاء فيها ، لتوفيرها على التطوع لبيان فضله فيها مع فضل القضاء . قال في المغني: قاله بعض أصحابنا .
وقال في الرعايتين والحاويين: ويباح قضاء رمضان في عشر ذي الحجة . وعنه: يكره . وقال في الكبرى أيضًا: ويحرم نفل الصوم قبل قضاء فرضه لحرمته . نص عليه . وعنه: يجوز .
فائدتان:
إحداهما: لو اجتمع ما فرض شرعًا ونذر: بُدئ بالمفروض شرعًا ، إن كان لا يخاف فوت النذر ، وإن خيف فوته بُدئ به . ويبدأ بالقضاء أيضًا إن كان النذر مطلقًا .
الثانية: يحرم صوم [ الدهر إذا دخل فيه يومي العيدين وأيام ] [2] التشريق . ذكره القاضي وأصحابه ، بل عليه علماؤنا [ وعبر القاضي وأصحابه ] [3] بالكراهة . ومرادهم: كراهة تحريم . ذكره الموفق والمجد وغيرهما . وإن أفطر أيام النهي جاز صومه ولم يكره
(1) ... غير ظاهرة في مصورة الأصل . ولعل الصواب كما أثبتناه . وانظر الإنصاف 3/350 .
(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/342 .
(3) ... مثل السابق .