ذلك الزمن ، لأن العادة لها أثر في مثل ذلك . وقد دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من كان يصوم صومًا فليصمه ) ) [1] .
كراهة صوم يوم النيروز والمهرجان . وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا . وقطع به كثير منهم . وهو من مفردات المذهب . واختار المجد أنه لا يكره ، لأنهم لا يعظمونهما بالصوم .
فوائد:
منها: قال الموفق والمجد ومن تبعهما: وعلى قياس كراهة صومهما كل عيد للكفار ، أو يوم يفردونه بالتعظيم .
وقال أبو العباس: لا يجوز تخصيص صوم أعيادهم .
ومنها: النيروز والمهرجان عيدان للكفار . قال الزمخشري: النيروز الشهر الثالث من الربيع . والمهرجان: اليوم السابع من الخريف . والظاهر أنه بكسر الميم .
ومنها: يكره الوصال ، وهو أن لا يفطر بين [2] اليومين فأكثر على الصحيح من المذهب . وقيل: يحرم . واختاره ابن البنا . قال الإمام أحمد: لا يعجبني . وأومأ إلى إباحته لمن يطيقه . وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها . وكذا بمجرد الشرب على ظاهر ما رواه المَرُّوذِي عنه . ولا يكره الوصال إلى السَحر . نص عليه . ولكن ترك الأولى ، وهو تعجيله الفطر .
ومنها: هل يجوز لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم قبله؟ فيه روايتان . وأطلقهما في الهداية والمغني والمجد في شرحه والشرح والفروع والفائق .
إحداهما: لا يجوز ، ولا يصح . وهو المذهب . نص عليه في رواية حنبل . قال في الحاويين: لم يصح في أصح الروايتين . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في المذهب والمنور وغيرهما . وقدمه في المستوعب والمحرر وغيرهما .
والرواية الثانية: يجوز ، ويصح . قدمه في النظم . قال في القاعدة الحادية عشرة:
(1) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين 2/676ح1815 . ومسلم في الصيام ، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين 2/762ح1082 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 3/350 .