فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3562

ومنها: قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد: ما أحسن ما كان عطاء يفعل ، يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات ، وهذا تبرع .

قال: ( وأفضله التمر ثم البر ) .

ش: أما كون أفضل المخرج التمر ؛ فلما روى مجاهد قال: (( قلت لابن عمر: إن الله قد أوسع والبُرّ أفضل [ من التمر ] [1] . قال: إن أصحابي قد سلكوا طريقًا وإني أحب أن أسلكه ) ) [2] .

وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب مطلقًا ، نص عليه وعليه علماؤنا اتباعًا للسنة ، ولفعل الصحابة والتابعين .

ولأنه قوت وحلاوة ، وأقرب تناولًا ، وأقل كلفة .

قال ابن المنذر: واستحب مالك إخراج العجوة منه .

واختار الشافعي: إخراج البر .

وقال بعض أصحاب الشافعي: يحتمل أن الشافعي قال ذلك ؛ لأن البر كان أغلى في زمنه ، لأن المستحب أن يخرج أغلاها ثمنًا وأنفسها [3] ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الرقاب فقال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها ) ) [4] .

وقال في الحاويين: وعندي الأفضل أغلى الأجناس قيمة وأنفع .

فظاهره: أنه لو وجد ذلك لكان أفضل [ من التمر ] [5] ، ويحتمل أنه أراد غير التمر .

وقال الشارح وابن رزين: ويحتمل أن يكون أفضلها أغلاها ثمنًا ، كما أن أفضل الرقاب أغلاها ثمنًا .

وأما كون الأفضل بعد التمر البر ؛ لأنه أنفع الاقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير ،

(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/666 .

(2) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج ابن أبي شيبة في الزكاة ، من قال: صدقة الفطر صاع من شعير أو تمر أو قمح عن أبي مجلز عن ابن عمر: (( أنه كان يستحب التمر في زكاة الفطر ) )2/398ح10366 .

(3) ... زيادة من الشرح الكبير 2/666 .

(4) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب أي الرقاب أفضل 2/891ح2382 . ومسلم في الإيمان ، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1/89ح84 .

(5) ... زيادة من الإنصاف 3/184 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت