فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 3562

لها بَزَالًا [1] يخرج منه الماء جاز . والخبر ورد في السمن .

ويحتمل أن لا يمكن تطهيره ؛ لأنه يجمد في الماء .

ويحتمل أن النبي صلي الله عليه وسلم ترك الأمر بالتطهير لمشقة ذلك وقلة وقوعه .

فرع: وإن تنجس العجين ونحوه ، فلا سبيل إلى تطهيره ؛ لأنه لا يمكن غسله . وكذلك إن نقع السمسم أو شيء من الحبوب في الماء النجس حتى انتفخ وانبلَّ لم يطهر .

قيل للإمام أحمد في سمسم نقع في تغار فوقعت فيه فأرة فماتت ، قال: لا ينتفع بشيء منه . قيل له: فيغسل مرارًا حتى يذهب ذلك الماء ؟ قال: أليس قد ابتل من ذلك الماء ؟ لا ينقى منه وإن غسل .

إذا ثبت هذا فإن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال في العجين والسمسم: يطعم النواضح ولا يطعم لما يأكل لحمه . ومعناه: لما يؤكل لحمه قريبًا .

فرع: قال في الفروع: وظاهر كلامهم أن نجاسة الماء النجس عينية . وذكر شيخنا في شرح العمدة: لا ؛ لأنه يطهر غيره فنفسه أولى ، وأنه كالثوب النجس . وذكر بعض أصحابنا في كتب الخلاف: أن نجاسته مجاورة سريعة الإزالة لا عينية ، فلهذا يجوز بيعه .

فرع ثاني: قاله في الفروع . وحرّم الحلواني وغيره استعماله إلا ضرورة . وذكر جماعة أن سقيه البهائم كالطعام النجس . وفي نهاية الأزجي: لا يجوز قربانه بحال بل يراق . قاله في التعليق في المتغير ، وأنه في حكم عين نجسة . بخلاف قليل لم يتغير ، فيجوز بلّ الطين به وسقي الدواب .

قال رحمه الله تعالى: ( والكثير قلتان ، وهما خمسمائة رطل عراقية تقريبًا . والقليل ما دونهما ) .

ش: القلة: اسم لكل ما ارتفع وعلا ، ومنه قلة الجبل .

وهي هنا الجرة الكبيرة ، سميت قلة ؛ لعلوها وارتفاعها . وقيل: لأن الرجل العظيم يقلها بيده أي: يرفعها . ثم المراد هنا القلال المنسوبة إلى هجر ؛ لأن في بعض ألفاظ

(1) ... أي ثقبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت