فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 3562

القسم لم يذكره المصنف ؛ لأن عنده جميع النجاسات حكمها واحد .

قال رحمه الله تعالى: ( وإن زال بمسك أو تراب أو مائع أو قليل طهور فنجس ) .

ش: يعني: إذا كان الماء النجس كثيرًا متغيرًا فزال التغير بشيء مما ذكره المصنف لم يطهر . وعليه عامة علمائنا .

ولأنه لا يدفع النجاسة عن نفسه ، فعن غيره أولى .

ولأن المسك والتراب والمائع كل واحد ليس بطهور ، فلا تحصل به الطهارة كالماء النجس .

وقيل بلى ؛ لخبر القلتين ولزوال التغير .

وقيل: بالماء ؛ لأن غير الماء يستر النجاسة .

وقيل: به في النجس الكثير فقط . جزم به في المستوعب وغيره .

وأطلق في الإيضاح روايتين في التراب ، وللشافعي قولان .

وأما المسك فلا خلاف فيه أنه لا يطهر الماء إذا ألقي فيه ؛ لأنه يستر النجاسة .

وظاهر كلام المصنف: لا يطهر غير الماء من المائعات بالتطهير . وهو قول القاضي وابن عقيل .

وقال ابن عقيل: إلا الزئبق فإنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن السمن إذا وقعت فيه الفأرة فقال: (( إن كان مائعًا فلا تقربوه ) ) [1] رواه أبو داود .

ولو كان إلى تطهيره طريق لم يأمر بإراقته .

واختار أبو الخطاب أن ما يتأتى تطهيره كالزيت ، يطهر به ؛ لأنه أمكن غسله بالماء فيطهر به كالجامد .

وطريق تطهيره: جعله في ماء كثير ، ويخاض فيه حتى يصيب الماء جميع أجزائه ، ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ . وإن تركه في جرة وصب عليه الماء وخاضه به ، وجعل

(1) ... أخرجه أبو داود في الأطعمة ، باب في الفأرة تقع في السمن 3/364ح3842 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت