قال: ( ويتحلى النساء من النقدين بما جرت عادتهن به وإن كثر ) .
ش: أما كون (( ويتحلى النساء من النقدين بما جرت عادتهن به وإن كثر ) )؛ كالخلخال في الرجْل ، والسوارين في اليدين ، والدملج في العضد ، والطوق في الحلق ، والقرط -بضم القاف- في الأذن ؛ فلأن المرأة محتاجة إلى التحلي لزوجها والتزين له ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم ) ) [1] .
ومفهوم كلام المصنف: أن كل ما لم تجر عادتهن بلبسه ؛ كالثياب المثقلة المنسوجة بالذهب ، ونعال الذهب لا يباح لبسه لهن وهو صحيح نقلًا ؛ لانتفاء التجمل بلبسه عادة ، والحديث المتقدم ذكره يرده .
وأما كون ما يباح لهن لا فرق فيه بين القليل والكثير على المذهب ؛ فلأن المبيح التحلي في حقهن تجملهن لأزواجهن وتزينهن لهم وذلك موجود في القليل والكثير .
وهذا المذهب في ذلك كله وعليه جماهير علمائنا .
قال في التلخيص: ويباح للمرأة التحلي بالذهب والفضة مطلقًا في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى: إذا بلغ ألفًا فهو كثير ، فيحرم للسرف .
قال في الفروع: ولعل مراده عن الرواية الثانية عن الذهب كما صرح به بعضهم ، واختاره ابن حامد . انتهى .
وقال الموفق هنا: وقال ابن حامد: إن بلغ ألف مثقال حرم وفيه الزكاة ، وكذا قال في المحرر وغيره ، فظاهره: أنه سواء كان من ذهب أو فضة .
وعنه أيضًا: ألف مثقال كثير من الذهب [2] والفضة .
وعنه: عشرة آلاف درهم كثير . وأباح القاضي ألف مثقال فما دون .
وقال ابن عقيل: يباح المعتاد ، لكن إن بلغ الخلخال ونحوه خمسمائة دينار [ فقد
(1) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب في الحرير للنساء 4/50ح4057 . والنسائي في الزينة ، تحريم الذهب على الرجال 8/160ح5144 . وابن ماجة في اللباس ، باب لبس الحرير والذهب للنساء 2/1190ح3597 . وأحمد 4/394ح19443 .
(2) ... في الأصل: المذهب .