فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 3562

وقيل: يكره ، كذا قيل ولا فرق .

ونقل الأثرم: أكره رأس المكحلة وحلية المرآة فضة ، ثم قال: هذا شيء تافه . فأما الآنية فليس فيها تحريم .

قال القاضي: وظاهر هذا أنه لم يقطع على تحريم رأس المكحلة وحلقة المرآة من فضة ؛ لأنه في حكم المضبب ، فيكون الحكم في حلية جميع الأواني كذلك ، قاله في المستوعب .

فائدة: يحرم تحلية مسجد ومحراب ، والصحيح من المذهب: أنه لو وقف على مسجد أو نحوه قنديل ذهب أو فضة لم يصح ويحرم ، وعليه علمائنا .

وقال الموفق: هو بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته . انتهى .

ويحرم أيضًا: تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة ؛ لأنه سرف وخيلاء .

قال في الفروع: فدل على الخلاف السابق في إباحته تبعًا .

تنبيهان:

أحدهما: حيث قلنا: يحرم ، وجبت إزالته وزكاته . وإن استهلك فلم يجتمع منه شيء فله استدامته ولا زكاة فيه لعدم الفائدة وذهاب المالية .

الثاني: ظاهر كلام المصنف وغيره من علمائنا: أنه لا يباح من الفضة إلا ما استثناه علماؤنا على ما تقدم ، وهو صحيح وعليه علماؤنا .

وقال صاحب الفروع فيه: ولا أعرف على تحريم لبس الفضة نصًا عن أحمد ، وكلام شيخنا يدل على إباحة لبسها للرجال إلا ما دل الشرع على تحريمه .

وقال أبو العباس أيضًا: لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه . فإذا أباحت السنة خاتم الفضة دل على إباحة ما في معناه ، وما هو أولى منه بالإباحة ، وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه ، والتحريم يفتقر إلى دليل ، والأصل عدمه ، ونصره صاحب الفروع ، ورد جميع ما استدل به علماؤنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت